شيئانِ حدَّثْ باللَّطافةِ عنهما . . . عَتْبُ الحبِيب وعَهْدُ أيَّامِ الصَّباَ
وثلاثةٌ حدَّثْ بطِيب ثنائِها . . . زَهرُ الرياض وخلْقُ يُوسفَ والصَّباَ
علاَّمةُ الآفاقِ من أشْعارُه . . . لعلومِه أضْحَتْ طِرازاً مُذهَبَا
مَن لو رآه البحرُ يوماً مُغضَباً . . . لرأيتَه من خَشْيةٍ مُتلهَّباَ
مَن لو أصابَ البرَّ أيسرُ قطْرةٍ . . . من راحَتَيْهِ لعاد رَوْضاً مُخْصِباَ
مَن لو نظَمْتُ الشُّهبَ فيه مدائحاً . . . لظَننْتُ فِكرِي قد أساءَ وأذْنَباَ
ما نسْمَةٌ سَحَرِيَّةٌ شِحْرِيَّةٌ . . . باتَتْ تُعَلُّ من الغَمامِ الأعْذباَ
نَشْوانةٌ وافَتْ تجرَّرُ في الرُّبَى . . . ذيْلاً بِمسْكِيَّ الرياضِ مُطيَّباَ
يوماً بأحْسنَ من صِفاتِ جَنابِه أنَّى تَداوَلها اللسانُ وأطْيَباَ
مَن ذا يُقاسُ بماجدٍ جُعِلتْ له . . . أرْضاً رِقابُ الحاسدين وقدْ أبَى
ومما مدحت به المبرز في العلوم ، المالك أزمة المنطوق والمفهوم ، والبارع في المنثور والمنظوم ، المرحوم عبد الرحمن العمادي ، مفتى دمشق الشام :
بانَ الخَلِيطُ ضُحًى عن الجَرْعاءِ . . . فمَن المُقِيمُ لِشِدَّةٍ وعَناءِ
اللهُ يعلمُ أن صُبْحِى في الهوَى . . . سِيَّان بعد رَحِيلِهم ومَسائِي
تُطْوَى علىَّ النائِباتُ كأنَّني . . . سِرُّ الهوَى وكأنها أحْشائي
وأشدُّ ما يشْكو الفؤادُ مُمنَّعٌ . . . في لحْظِةِ دائي ومنهُ دَوائي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 236
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٣٦