قرَّتْ به عينُ الغزالةِ واغْتدَتْ . . . مكحولةً في أُفْقِها بضِيائِهِ
ما أنبتَ الأدْواحَ بعد ذُبولِها . . . إلا سقُوطُ الطَّلَّ من أَنْوائِهِ
سَلْسالُها ونسيمُها من لُطْفِهِ . . . وعَبِيرُها من بعضِ طِيبِ ثَنائِهِ
مولًى أقلُّ هِباتِه الدنيا فقلْ . . . ما شئتَ في معروفِه وسَخائِهِ
عَدْلٌ له ما زال يُورِقُ عُودُه . . . حتى استظَلَّ الأمْنُ في أَفْيائِهِ
غيثٌ أغاثَ به الُمهْيمِنُ خلْقَهُ . . . مُتفضَّلاً وقضَى لهم بقَضائِه
نَجْلُ الذي الأفْضالُ من ألْقابِهِ . . . وحُسامُ دينِ اللهِ من أسْمائِهِ
السَّعدُ من خُدَّامِه والعِزُّ من . . . أتْباعِه والمجدُ من نُدَمائِهِ
تسْعَى المواسمُ كُلُّها لِرِحابِهِ . . . إذ لا بَهاءَ لها بغيْرِ بَهائَهَ
ومما مدحت به إمام الأئمة ، موضح المشكلات المدلهمة ، يوسف ابن أبي الفتح أمام حضرة السلطان ، دام منصوراً مظفراً في كل ان ومكان :
قمرٌ إذا فكَّضرتُ فيه تعتَّباَ . . . وإذا رآني في المنام تحجَّباَ
صادفْتُه فتناولَتْ لحظاتُه . . . عقلي وأعْرضَ نافراً مُتحجَّباَ
مُتورَّد الوجَناتِ خَشْيةَ ناظرٍ . . . أضْحى برَيْحانِ العِذارِ مُنقَّباً
ساومْتُه وَصْلاً فأعْجَم لفظُه . . . وأظنُّه عن ضِدَّ ذلك أعْرَباَ
أنا مِنْه راضٍ بالصُّدودِ لأنَّنيِ . . . أجِد الهوانَ لدى الهوَى مُستعذَبَا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 235
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٣٥