وقد نسَجتْ كَفُّ النَّسيم مُفاضَةً . . . عليه وما غيرُ الحُبابِ لها حَلَقْ
وقد صحبني بجلق ، ونسيمه سجسج ، وخيوط شبيبته بيد الكهولة لم تنسج ، ولا زمني إذ رأى انعطافي عليه ، وشبه الشيء منجذب إليه .
ومدحني بمدائح أطال فيها واطاب ، وغنم الصحبة ولم يرض من الغنيمة بالإياب .
ومما كتبه إلى من شعره ، وقد طلبت منه ما ودعه في الرحلة .
صورة ما مدحت به مطلع نجوم المعالي ، وفلك شموس الموالى ، المولى عبد الرحمن حين ، قلد صارم الأحكام بدمشق الشام ، صينت عن حوادث الأيام :
آلَى الزَّمانُ عليه أن يُوالِيكاَ . . . يُثْنىِ عليْكَ ولا يأْتيِ بثاَنِيكاَ
إذا سطاَ فبأحْكامٍ تُنفَّذُها . . . وإن سخَا بفضلٍ من مساعِيكاَ
لِيَهْنِ ذَا العيدَ حَظٌّ مِنْكَ حينَ غَدَتْ . . . عُلاهُ ثم حُلاَهُ من أياَدِيكاَ
هِلالُه نال فوقَ البدْرِ مَنزلةً . . . مُقبَّلاً وجهُه أعْتابَ نادِيكاَ
مُجمَّلاً بأياَدٍ منكَ فائِقةٍ . . . مُعطَّراً بَغوالٍ من غَوالِيكاَ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 233
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٣٣