فتح الله بن بدر الدين محمود البيلونيّ الحلبيّ
أديب فاضل ، له طُرف ومُلَح وشِعر ، سمَح طبعُه منه بما سنَح ، وله مجلِس من مجالس القُصَّاص والنُّصَّاح ، ينادِي به كلَّ طالبٍ حيَّ على الفلاح .
رأيتُه وقد قدِم الروم بصحبة الوزير نَصُوح ، وشمسُ فضلِه من أُفُق معاليه تَلُوح ، فانقطع عن الاخْتِلاط ، وربَّما حرك السُّكون رَدِيءَ الأخْلاط .
وله شِعر وشُعور ، هما من خيرِ الأمور ، كقوله :
يقولون ناَفِقْ أو فَوافِقْ مُرافقاً . . . على مثلِ ذا العصْرِ كلُّ لقد دَرَجْ
فقلتُ وأمرٌ ثالثٌ وهْوَ قولُ أو . . . ففارِقْ وهذا الأمرُ أسلَمُ للحَرَجْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 203
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٠٣