نجم الدين بن معروف
أديب إذا نظَم حرَّك الهوى ، وقال الشِّعر : ) وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى . مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ( ، فقد سلَك سبيلَ الرَّغائب ، واهْتدَى بأعْلام المناقِب ، فهو نَجْم بزَغ من سماءِ الكرَم ، شمس اهتدت بأنواره سراة الأمم .
تقلد سيف الإمارة ، فلاحَتْ عليه من السَّعادةِ كلُّ أَمَارة ، فلِّلهِ نجمُه الثَّاقب برِفْعتِه لدُرِّيِّ الكواكب .
فمن أنوارِه السَّاطعة من مَشْرِقَ فِيهِ ، ما كتَبه للقاضي أبي الفتْح يسْتَدعِيه :
يا أيُّها المولَي الذي فُتِحَتْ له . . . فَيْضاً إذ هُوَ ربُّ فضْلٍ مُطلَقِ
وإذا أتاهُ الفاضلون بجُملة . . . من فضْلِهم لا فاهُم في فَيْلقِ
العبدُ يرغَبُ أن تُشَرِّفَ بيتَه . . . ليصيَر أفضلَ بُقْعةٍ في جِلِّقِ
لازلْتَ يا زَيْنَ الوجودِ مُمتَّعاً . . . بعوارِفٍ منها المعارفُ تَسْتَقِى
فأجابه :
يا ماجداً نحوَ العُلا لم يُسْبَقِ . . . ومُهذَّباً حازَ الكمالَ بجِلِّقِ