تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أرجُو على قُرْبِ المَزَارِ يُقرَّب الْ . . . بارِي تعالى مَوْرِدي من مَصْدَرِي في ذلك الشَّرفِ المُعَلّى المُنّتهى . . . طَربُ المشُوقِ وجَنّة المُتّذَكِّرَ ) ونقلِ لي عنه فصلٌ في كَحَّال ، صورته ( فلان انْتَهى إلى فوق ما يُضرَب به المثَل ، إن قيل يَسْرِق الكُحْلَ من العَيْن ، فهذا يسرِق العيْنَ من الكُحْل ، فقد أوْدَع كُحلَه حُزْنَ يعقوب ، فمن كُحِل منه ابْيَضَتَّ عيْناه ، وجحَد مُعجزةَ القميص اليُوسُفِيّ ، فلو مَرُّوا به على ناظرِ تقرَّح جَفْناه ، وهو من الذين إذا رَفَعوا أمْيالَهم فإنما هي لعَيْن الشمسِ ، ولشَمْس العين مِزْوَلة ، وإذا أوْلَج أحدُهم المِيلَ في المُكْحُلَة ، فهو أولى بالرَّجم ممَّن أوْلَج المِيل في المُكْحُلة انتهى . وأنا أظنُّ أن هذا من كلام القاضي الفاضل . ومن هذا قولُ مِهْيار ، في طبيب كَحَّال : أفْنَى وأعْمَى ذا الطبيبُ بطِبِّه . . . وبكُحْلِه الأحْياءَ والبُصَراءَ فإذا نظَرتَ رأيتَ من عُمْيانِه . . . أمماً على أمْواتِه قُرَّاءَ ومنه أخذ الزغاري قوله : أعْمَى الورَى بكِحالهِ . . . والموتُ من وَصفاتِهِ