تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
نظْمِه ونثْرِه ، إذا آنس طبْعُه لَحْنَة ، أو طرَق طَرف ذِهْنِه طيفُ هُجْنَة . وقد طالعتُ ديوانَه ، فرأيتُه يعْترِيه عِلَل وفُتُور ، ويدخُلُ في مغانِي مَعانيه وبُيُوتِه القُصور . فمن شعرِه الذي اخترْتُه قوله : سمعتُ لسانَ الحالِ من قَهْوةِ الطِّلا . . . يقولُ هَلُمُّوا نَصَّ أخْبارِي فباسْمِي تسمَّتْ قهوةُ البُنِّ في الملاَ . . . ولكنَّها لم تَحْكِ أصْداغَ خَمَّارِي فمِن كِذْبِها قد سوَّد اللهُ وجْهَها . . . وعذَّبَها بْعد الإهانِة بالنَّارِ ومنه قوله مُضمِّناً : قد قالتِ القْهوةُ الحمْراءُ وافتَخرَتْ . . . كم قد ملكْتُ مُلوكُ الأعْصُرِ الأُوَلِ وقهْوةُ القِدْرِ إنْ قَدْراً عَلىَّ علَتْ . . . ليِ أُسْوةٌ بانْحِطاطِ الشَّمْسِ عن زُحَلِ ومنه قوله : جُلِيَتْ عَرُوساً في عُقودِ حُبابِهَا . . . وفَدَيْتُ ظَبْياً بالسُّرور حَبَا بِهَا طلَعتْ عروساً تنْجَلي في كأُسِها . . . وكَسَا كُفوفَ الغِيد نَقْشُ خِضابِهَا بِكْرٌ إذا باكَرْتها لَك ولَّدَتْ . . . سِرَّ السُّرورِ لدَى حُضورِ جَنابِها أخذَتْ من العقْلِ النَّفيسِ جواهِراً . . . مَهْراً لها والنفَّفسُ من خُطَّابهَا رَاحٌ حَلالِي شُرْبُها في جَنَّةٍ . . . والنَّصُّ في الجَنَّاتِ حِلُّ شَرابِهَا