نظْمِه ونثْرِه ، إذا آنس طبْعُه لَحْنَة ، أو طرَق طَرف ذِهْنِه طيفُ هُجْنَة .
وقد طالعتُ ديوانَه ، فرأيتُه يعْترِيه عِلَل وفُتُور ، ويدخُلُ في مغانِي مَعانيه وبُيُوتِه القُصور .
فمن شعرِه الذي اخترْتُه قوله :
سمعتُ لسانَ الحالِ من قَهْوةِ الطِّلا . . . يقولُ هَلُمُّوا نَصَّ أخْبارِي
فباسْمِي تسمَّتْ قهوةُ البُنِّ في الملاَ . . . ولكنَّها لم تَحْكِ أصْداغَ خَمَّارِي
فمِن كِذْبِها قد سوَّد اللهُ وجْهَها . . . وعذَّبَها بْعد الإهانِة بالنَّارِ
ومنه قوله مُضمِّناً :
قد قالتِ القْهوةُ الحمْراءُ وافتَخرَتْ . . . كم قد ملكْتُ مُلوكُ الأعْصُرِ الأُوَلِ
وقهْوةُ القِدْرِ إنْ قَدْراً عَلىَّ علَتْ . . . ليِ أُسْوةٌ بانْحِطاطِ الشَّمْسِ عن زُحَلِ
ومنه قوله :
جُلِيَتْ عَرُوساً في عُقودِ حُبابِهَا . . . وفَدَيْتُ ظَبْياً بالسُّرور حَبَا بِهَا
طلَعتْ عروساً تنْجَلي في كأُسِها . . . وكَسَا كُفوفَ الغِيد نَقْشُ خِضابِهَا
بِكْرٌ إذا باكَرْتها لَك ولَّدَتْ . . . سِرَّ السُّرورِ لدَى حُضورِ جَنابِها
أخذَتْ من العقْلِ النَّفيسِ جواهِراً . . . مَهْراً لها والنفَّفسُ من خُطَّابهَا
رَاحٌ حَلالِي شُرْبُها في جَنَّةٍ . . . والنَّصُّ في الجَنَّاتِ حِلُّ شَرابِهَا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 159
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٥٩