أو مَا ترى حُسْنَ الهلالِ كأنَّهُ . . . لما تَبدَّى حاجِبٌ قد شاَبَا
ألا قوله ) من طول عمره ( تكميل حسن .
ومما قلته في بعض الرسائل : شابَ حاجبُ الهلال وما دَانَاه كمالاً ، واشتعل رأسُ الشمسِ شَيْباً ولم تَرَ له مِثالاً .
ومما يُضاهَي هذا ما قلتُه لمَّا رأيتُ قول الثَّعالبيّ ، في مدح قصْرٍ بناهُ الصَّاحِبُ ابن عبَّاد :
لِلهِ قَصْرٌ ترَى كلَّ الجمالِ بهِ . . . وأسْعُدُ الدهرِ تبْدو من جوانِبِهِ
كأنَّما جَنةُ الفِرْدَوْسِ قد نزلَتْ . . . إلى خُوَارَزْم تَعجيلاً لصاحِبِه
ورأيت ما فيه من الغَفْلة ؛ فإن تعْجيلَه بالدخول لها إنما يكون بالموت ، ففيه إيهام لا يَلِيق بمثلِه ، فقلتُ في هذا المعنى ، وأتيْتُ فيه بنوعٍ من الاحْتِراس ، سمَّيْتُه التهذيب :
بنَى داراً يحارُ الوصفُ فيها . . . وتَهْواها المحاسنُ والمَسَرَّةْ
كأنَّ الجنَّةَ اشْتاقَتْةُ حتَّى . . . له نزلَتْ أطالَ اللهُ عُمْرَهْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٦١