وعلى هَفْوتِه عُمدَتُهمْ . . . وبه يَحْتَجُّ من أخْطَا وزَلْ
فهو مِلْحُ الأرضِ ما يُصْلِحُه . . . إن بدَا فيه فَسادٌ أو خَلَلْ
فمَمَّا ينْبغي التَّحفُّظ عنه من البدع الأعلامُ المخالفة للشَّرع ، المُضافَة للدِّين ؛ لما فيها من تزْكيه النَّفس ، المَنْهِيِّ عنها ، كما صرَّح به القُرْطُبيّ في ) شرح الأسماء الحسنى ( .
وللفَضْل بن سَهْل قصيدةٌ في ذمِّها ، فمنها قولُه فيمَن لُقِّب بعز الدين وفخر الدين :
أرَى الدِّين يَسْتَحِي من اللهِ أن يُرَى . . . وهذا له فَخْرٌ وذاك نَصِيرُ
فقد كثُرَتْ في الدِّين ألقابُ عُصْبةٍ . . . هُمُ في مَراعِي المُنْكَرات حَمِيرُ
وإنِّي أُجِلُّ الدِّين عن عِزِّهِ بهِمْ . . . وأعلمُ أن الذَّنْبَ فيه كَبِيرُ
فمن نادَى بهذا الاسم ، أو أجاب به ، فقد ارتكب ما لا ينْبغي ؛ لأنه كذَب ؛ وفي الحديث : ) عَلَيْكُمْ بالصِّدْقِ فإنَّهُ يَهْدِي إلَى الْبِّر والْبِّرُّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ ، والْكَذِبُ فُجُورٌ والْفُجورُ يَهْدي إلى النَّار ( الحديث .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 154
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٥٤