تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أعلاكُمُ في السَّماءِ مجدُكمُ . . . فلستُمُ تجهلون ما جَهِلاَ شافَهْتُمُ البدرَ بالسُّؤالِ عن الْ . . . أمرِ إلى أن بلغتُمُ زُحَلاَ لم تُدْرِكوا قطُّ بالحسابِ بَل الْ . . . أحسابِ علماً لكمْ ولا عَملاَ ولم يزل مُتقلِّداً بصارم القَضا ، قانعاً من معشوقتِه الدنيا بحالَتي الصَّدِّ والرِّضا ، حتى أراد أن يجدِّد لأسْتاذِنا رصَداً : ) وَإنَّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدا ( غافلا عن حَركات الفَلَك ، حتى قال له : نبَّهَك اللهُ ما أغْفَلَك ، فدارت دوائرُه على مدارِها ، وصارت زاويةُ قبْرِه حادَةً بعد ما كانت مُنْفَرجة في أقْطارِها ، وشكْلُ العَرُوس من زُخْرُف الحياةِ له أطْماع ، وهو لمن تأمَّلَه شكل قطاع . والموتُ للإنْسانِ بالمِرْصادِ وقد طالعتُ له رسائل فلَكيَّة ، وبعض تحريراتٍ هنْدسِيَّة ؛ تدلُّ على عُلُوِّ كَعْبِه فيها ، وُرقِيَّة من حَضِيض الخمول إلى سماء معالِيها . وله شعر وَسَط ، ونثرٌ غرِيبُ النَّمَط ، كقوله في مدح العَّلامة أبي الفتح المَالِكيّ : يا كَعْبةً يؤُمُّها أُولو النُّهْىَ . . . وسِدْرةَ الفضْلِ إليْها المُنتهَىَ لأنتَ في العالَمِ فردٌ علَمٌ . . . بل كلُّ الخلقِ عِلْماً وهُدَى والفضلُ لمَّا قال إن مَالِكِي . . . بالشَّامِ كُلُّ قد أقَرَّ بالولاَ رَفَعْتَ قَدْراً وعَلَوْتَ رُتْبةً . . . وفُزْتَ بالتَّقْديمِ حالَ الابْتِدَا وفُقْتَ أهلَ الأرضِ بالعلمِ الذي . . . أُتيتَه مولايَ من ربِّ السَّمَا يَصْرِفُ لُبَّ المرءِ نحو لفْظِه . . . إذ يُعْرِب الفضلُ على هذا البِنَا