وقوله من قصيدةٍ في مدح أستاذي سعد الدين الشاعر :
صَباحُ الأمانِي في صَباح مكارم . . . تجلّتْ على عَرْشِ الجلالةِ والحمْدِ
مطالعُ ما زالَتْ طَوالِعُ بالَسَّنَا . . . تُعِّممُ آفاقَ المكارمِ بالسَّعْدِ
)
فائدة مهمة (
سُئِلتُ عنها في حال تحْريري هذه ) الريحانة ( ، وهي أنه منَع بعضُ علماء المالكيَّة من الألْقاب المضافة للدِّين ، كسعد الدين ، وعز الدين .
فقلتُ : قال العارفُ بالله ابن الحاج في كتابه المسمى ب ) المدخل ( الذي استقْصى فيه أنواع البدع ، ما نصُّه : فصلٌ ، من ارْتكب بدعه ينْبغي له إخفاؤُها ؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم : ) مَنِ ابتُلِىَ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ هذِهِ الْقَاذُورَات فَلْيَسْتَتِرْ ( والعالِم يجب عليه التَّستُّر أكثر من غيره ؛ لأنه ربما يُقال : عنده عِلْم بجواز ما ارْتكبَه ، فيَقْتدي به غيرُه ، كما قال أبو منصور الدِّمْياطِيّ ، في قصيدةٍ له :
أيها العالمُ إيَّاك الزَّلَلْ . . . وأحذَرِ الهَفْوةَ فالخَطْبُ جَلَلْ
هَفْوةُ العالِم مُستَعظَمةٌ . . . إن هَفَا أصبح في الخَلْقِ مَثَلْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 153
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٥٣