تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
هَيفاءُ تزهُو بقَدٍ زانَهُ هَيَفٌ . . . كخُوطِ باَنٍ غَضِيضٍ مُثِمرٍ بِسَقَا تَرنُو إلىَّ بطَرْفٍ كلُّهُ حَوَرٌ . . . مهْماَ انْبَرتْ بفؤادٍ هامَ أو عَشِقَا لو شاهدَ ابنُ عُنَيْنٍ حُسْنَ طلْعتِها . . . لا ذْكرَتهْ زماناً يبعُثُ الَحرقَا أو انْبرَتْ لحَبيبٍ وهْو ذُو لَسَنٍ . . . أزْرَتْ به كذا سَحْبانُ إن نَطَقَا يا حُسنَها حينَ زارتْنا مُحبَّرةً . . . قد نُظِّمَ الدُّرُّ في لَبَّاتِها نَسَقَا أهْدَتْ تحيَّةَ وُدٍّ من أخِي ثِقَةٍ . . . يُزْري شَذاهَا برَيَّا المِسْك إن عَبِقَا لا غَرْو أنِّي مَشُوقٌ في الأنامِ له . . . فالحُرُّ يشْتاقُ إِخوان الصَّفا خُلُقَا أشْتاقُ رؤْيَتَه الغرَّاءَ ما طلَعتْ . . . شمسُ النَّهارِ وأبْدَى صُبْحُه شَفَقَا وكلَّما سَحَرًا هبَّتْ شآمِيَةٌ . . . بسَفْح جِلِّقَ أو بَرْقُ الحِمى بَرَقَا أحْبابَنا والذي أرجوهُ مُبتَهلا . . . بأن يُمَنَّ على مُضْناكمُ بلِقَا ما أن تذكَّرْتُ معنًى راقَ لي بكمُ . . . إلاَّ ورُحْتُ بدَمْعي جازعاً شَرِقَا ولا شدَتْ بِغِياضِ الغُوطَتيْن ضُحًى . . . وَرْقاءُ تنْدُب إلفاً نازِحاً شفقَا إلاَّ وغاض اصْطِبارِي أو وَهَي جَلَدِي . . . ففاض من مُقْلَتَيَّ الدَّمعُ وانْطلقَا إذ جانبُ العيشِ طَلْقٌ رائِقٌ بَهِجٌ . . . والدهرُ قد غَضَّ عنا الجَفْنَ فانْطَبقَا تلْهُو بكلِّ كَحِيلِ الطَّرْفِ ساحرِه . . . يُزْرِي بِغزْلانِ عُسْفانٍ إذا رَمَقَا