تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ما اجْتازَ بارقُ ذاكَ الثَّغرِ مُبتسِماً . . . ولا النَّسيمُ بأخْبارِ الحِمَى نَسَمَا إذْ وعاوَدَه من وَجْدِهُ طَرَبٌ . . . حتى كأنَّ به ما يُشْبِه اللَّمَمَا مُقيَّمٌ لعبتْ أيدي الغرامِ به . . . فغادَرتْه كأنفاسِ الصَّبا سَقَمَا تسِيتُ منه على الأحْشاءِ كفُّ شَجٍ . . . تضمُّ صدراً خَفوقَ القلبِ مُضْطرِمَا أبا خليليَّ لا زالَتْ مُجلَّلةٌ . . . من البوارِقِ تهْمِي في عِراصِكُمَا حتى تظَلَّ لها الأرجاءُ باسِمةً . . . تبُثُّ مِن سِرِّها ما كان مُكتَتمَا أماَ ومبسْمِهِ الزَّاهيِ بمُنتَسِقٍ . . . يُزْرِي مُفَلَّجُهُ بالدُّرِّ مُنتِظمَا ولَفْتةٍ تذَرُ الألبابَ شارِدةً . . . أيْدِي سَبَا وترُدُّ الفكرَ مُنقسِمَا لا حُلْتُ عن حُبِّه الأشْهَى إلى كبدِي . . . من الزّلالِ وقد كادَتْ ظمَا ولا تبَدَّلتُ إنساناَ سِواهُ ولَو . . . أضْحَى وجُودِي كصَبْري في الهوَى عَدَمَا ومنها : لِلهِ ما أنتَ في الأفاقِ تنْثُرُهُ . . . وهْيَ الَّلآلئُ ظنَّتْها الورَى كَلِمَا ومنها : مِن كلِّ زَاهيةِ الألْفاظِ زاهِرةٍ . . . لا ترْتضِي الشِّعرَ أن يُعْزَى لها شَمَمَا وله من قصيدة رَثى بها العِماد : عظيمُ مُصابٍ مُقْعِدٌ ومُقيمُ . . . له كَمَدٌ بين الضُّلوعِ مُقيمُ وفادح خَطْبٍ حارَب الصَّبَر والكَرَى . . . فأصبحَ كلٌّ وهْو عنه هَزِيُمُ