ما اجْتازَ بارقُ ذاكَ الثَّغرِ مُبتسِماً . . . ولا النَّسيمُ بأخْبارِ الحِمَى نَسَمَا
إذْ وعاوَدَه من وَجْدِهُ طَرَبٌ . . . حتى كأنَّ به ما يُشْبِه اللَّمَمَا
مُقيَّمٌ لعبتْ أيدي الغرامِ به . . . فغادَرتْه كأنفاسِ الصَّبا سَقَمَا
تسِيتُ منه على الأحْشاءِ كفُّ شَجٍ . . . تضمُّ صدراً خَفوقَ القلبِ مُضْطرِمَا
أبا خليليَّ لا زالَتْ مُجلَّلةٌ . . . من البوارِقِ تهْمِي في عِراصِكُمَا
حتى تظَلَّ لها الأرجاءُ باسِمةً . . . تبُثُّ مِن سِرِّها ما كان مُكتَتمَا
أماَ ومبسْمِهِ الزَّاهيِ بمُنتَسِقٍ . . . يُزْرِي مُفَلَّجُهُ بالدُّرِّ مُنتِظمَا
ولَفْتةٍ تذَرُ الألبابَ شارِدةً . . . أيْدِي سَبَا وترُدُّ الفكرَ مُنقسِمَا
لا حُلْتُ عن حُبِّه الأشْهَى إلى كبدِي . . . من الزّلالِ وقد كادَتْ ظمَا
ولا تبَدَّلتُ إنساناَ سِواهُ ولَو . . . أضْحَى وجُودِي كصَبْري في الهوَى عَدَمَا
ومنها :
لِلهِ ما أنتَ في الأفاقِ تنْثُرُهُ . . . وهْيَ الَّلآلئُ ظنَّتْها الورَى كَلِمَا
ومنها :
مِن كلِّ زَاهيةِ الألْفاظِ زاهِرةٍ . . . لا ترْتضِي الشِّعرَ أن يُعْزَى لها شَمَمَا
وله من قصيدة رَثى بها العِماد :
عظيمُ مُصابٍ مُقْعِدٌ ومُقيمُ . . . له كَمَدٌ بين الضُّلوعِ مُقيمُ
وفادح خَطْبٍ حارَب الصَّبَر والكَرَى . . . فأصبحَ كلٌّ وهْو عنه هَزِيُمُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 146
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٤٦