وحُكْمٌ أذلَّ الفضلَ عنْد اعتزازِهِ . . . وأوْهَى عمادَ الدِّين وهْو قويمُ
ألا إنَّما عينُ المعالي غَضِيضةٌ . . . وإن فؤادَ المَكْرُماتِ كَلِيمُ
ومنها :
أقامَتْ على قَبْرٍ عاطرِ الثَّرى . . . سحائبُ رِضْوانٍ فليس تَرِيمُ
إلى أن يعودَ القبرُ أنْضَر روْضةٍ . . . بها النَّبْتُ شتَّى يانِعٌ وهشِيمُ
وكان له بِجِلَّق أصدقاء تَسكَر بشمول شمائِلهم الرَّاح ، وتهتَزُّ طرباً لذكرِهم معاطفُ الأرْيَحِيَّة والسَّماح ، فتخفُق على هاماتِ مجدِهم ألْويةُ الحمد ، وتُضِئُ في سماءِ معاليهم كواكبُ المجد ، من كل مُصطَبِح بكاساتِ المَسرَّة مُغْتبِق ، ولولا نَدَاهُ كاد من نارِ الذَّكاء يحْترِق .
فلما ارتحلَ إلى الشَّهباء غلبَه الشَّجَن ، ونافسَتْه الشُّجون ، وفي ذلك فلْيَتنافس المتنافِسون ، فكتب إليهم :
يُقبِّل الأرضَ صَبٌّ مُغرَمٌ علَقاً . . . بكُم وذلك مِن تكْوينهِ عَلَقَا
حِلْفُ الصَّبابةِ أمَّا قلبهُ فشَجٍ . . . من الفِراقِ وأما جِسْمُه فَلَقَا
يشْتاقكُمْ كلَّما هبَّتْ يمانِيَةٌ . . . ولا مَحالةَ أن يَشْتاقَ مَن عشِقَا
بهِ من البيْنِ ما لو حلَّ أيْسرُهُ . . . يوماً بأركان رَضْوَي هُدَّ أوْ طَفِقَا
يا هل تعودُ أوَيْقافٌ بكم لفتىً . . . دموعُه خَدَّدتْ في خَدِّه طُرُقَا
اللهُ يعلمُ ما إن عَنَّ ذكرُكمُ . . . إلا تناَثَر دُرُّ الدَّمعِ واسْتَبقَا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٤٧