تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وحُكْمٌ أذلَّ الفضلَ عنْد اعتزازِهِ . . . وأوْهَى عمادَ الدِّين وهْو قويمُ ألا إنَّما عينُ المعالي غَضِيضةٌ . . . وإن فؤادَ المَكْرُماتِ كَلِيمُ ومنها : أقامَتْ على قَبْرٍ عاطرِ الثَّرى . . . سحائبُ رِضْوانٍ فليس تَرِيمُ إلى أن يعودَ القبرُ أنْضَر روْضةٍ . . . بها النَّبْتُ شتَّى يانِعٌ وهشِيمُ وكان له بِجِلَّق أصدقاء تَسكَر بشمول شمائِلهم الرَّاح ، وتهتَزُّ طرباً لذكرِهم معاطفُ الأرْيَحِيَّة والسَّماح ، فتخفُق على هاماتِ مجدِهم ألْويةُ الحمد ، وتُضِئُ في سماءِ معاليهم كواكبُ المجد ، من كل مُصطَبِح بكاساتِ المَسرَّة مُغْتبِق ، ولولا نَدَاهُ كاد من نارِ الذَّكاء يحْترِق . فلما ارتحلَ إلى الشَّهباء غلبَه الشَّجَن ، ونافسَتْه الشُّجون ، وفي ذلك فلْيَتنافس المتنافِسون ، فكتب إليهم : يُقبِّل الأرضَ صَبٌّ مُغرَمٌ علَقاً . . . بكُم وذلك مِن تكْوينهِ عَلَقَا حِلْفُ الصَّبابةِ أمَّا قلبهُ فشَجٍ . . . من الفِراقِ وأما جِسْمُه فَلَقَا يشْتاقكُمْ كلَّما هبَّتْ يمانِيَةٌ . . . ولا مَحالةَ أن يَشْتاقَ مَن عشِقَا بهِ من البيْنِ ما لو حلَّ أيْسرُهُ . . . يوماً بأركان رَضْوَي هُدَّ أوْ طَفِقَا يا هل تعودُ أوَيْقافٌ بكم لفتىً . . . دموعُه خَدَّدتْ في خَدِّه طُرُقَا اللهُ يعلمُ ما إن عَنَّ ذكرُكمُ . . . إلا تناَثَر دُرُّ الدَّمعِ واسْتَبقَا