تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولا تغنَّتْ على غُصْنٍ مُطوَّقَةٌ . . . ألاَّ أهاجَتْ لِيَ الأشْجَانَ والأرَقَا يا ليتَ شِعْرِيَ والأيامُ مُطمِعةٌ . . . والدهرُ في عكسِ ما يهْوَى الفتَى خُلِقَا هل لي إلى عَوْدِ أوقاتٍ بكمْ سلفَتْ . . . رَجاً فأظْفرُ أحياناً بما افتَرقَا للهِ أيامُنا والشَّمْلُ مُجتمِعٌ . . . أيامَ لا فُرقَةً أخْشَى ولا فَرَقَا وإذْ بكُمْ كان عَيْشي أخْضراً نَضِراً . . . وأسْودُ الليل منكُمْ أبْيَضاً يَقَقَا يا صاحِبَيَّ فلا رُوِّعْتمُا بنَوًى . . . وعنكُما ظلَّ جَفْنُ الدَّهْرِ مُنطبِقَا إن جئتُمَا الجامعَ الزَّاهِي برَوْنقِهِ . . . سقَاهُ من غادِياتِ السُّحْب ما غَدَقَا مُيَمَّمَيْن له عُوجا كذا كرماً . . . لنَحْو قُبَّتِه الشَّمَّاءِ وانْطلِقَا فبلَّغا لِي سلاماً مَن مَحبَّتُه . . . لم تُبْقِ لي منذُ حلَّتْ مُهجَتي رَمَقَا وخَبِّراهُ بما ألْقى بعيْشِكما . . . من فَرْطِ لاعِجِ أشواقٍ أتَتْ نَسَقَا إنِّي إلى ذلك المغْنَى المشُوقُ كما . . . أشْتاقُ صحْبيَ إخوانَ الصَّفا خُلُقَا لا سيَّما الأروعَ المحمودَ سيِّدنا . . . المُسْكِتَ اللَّسِنَ المُطْرَي إذا نطَقَا طَوْراً تراه بكأسِ الحمدِ مُصْطبِحاً . . . وتارةً من سُلافِ المجدِ مُغتبِقَا يا غائبين فما وُدِّي بمُنتقِضٍ . . . منكُم ولا حبْلُ عهدِي واهِناً خَلَقَا تَحْدُوه رِيحُ الصَّبا وَهْناً لأرْضِكُم . . . يُزْرِي شَذَاها بِرَيَّا مِسْكِه عَبِقَا فأجابه أبو المعالي الطَّالُوِيّ ، بقصيدةٍ ، أنشدَنِيها ، وهي : وافَتْ فأرّجتِ الأرجاءُ والأفُقَا . . . أُمْنِيَّةٌ من شَذاها قُطرُنا عَبِقَا رَاحٌ كأنَّ الصَّبا باتَتْ تُعلِّلُها . . . بالسَّحْرِ بين رِياضٍ طَلْعُها بَسَقَا أم نَفْحَةٌ مِن رُبَى دَارِينَ عاطِرةٌ . . . أهْدَتْ لنا أرَجاً جُنْحَ الدُّجَى عَبقَا