فكم جوادٍ بلا حمارٍ . . . وكَم حمارٍ له جوادُ
وقوله :
يُقبِّل الأرْضَ حِماها الذي . . . ألْثَمها أفْواهَ أهلِ العُلاَ
عبدٌ إذا كاتَبْتْهَ ثانياً . . . يزدادُ رِقًّا لَكمُ أو وَلاَ
وكتب إليه الفاضل النِّحرير عبد الرحيم العبَّاسِيّ مُلغِزاً ، بقوله :
يا إماماً له الفضائلُ تُعْزَى . . . وهُماماً أضْحى لراجِيه كَنْزَا
ما بسِيطٌ حروفهُ ليس تُحْصَى . . . وهْوَ حرْفانِ لا سِوَى إن تَجَزَّا
كلُّ جُزْءٍ منه اسْتَوى القلبُ فيه . . . جاءَ معنًى أو جاء لِلَّفظِ يُعْزَى
نصفُه رُبْعهُ ولا رُبْعَ فيه . . . وسِوَى الخُمْسِ منه ما تَمَّ أجْزَا
وإذا ما تصحِّفْ البَدْءُ منه . . . فهْوَ وَصْفٌ لكاملٍ نال عِزَّا
أضْمَر القلبُ غادَةً إن تُصحِّفْ . . . آخِراً فْهْو قولُها حين تَهْزَا
وعلى حَمْلِ صَخْرةٍ ذُو اقتدارٍ . . . ثُمَّ عن حَمْلِ إبْرةٍ نال عَجْزَا
هاكَهُ واضحاً بدون خَفاءٍ . . . لُغزُه ظاهرٌ وإن كان رَمْزا
دُمْتَ في رِفعةٍ وحفْظُ إلهي . . . لك دَوْماً حِصْناً حصِيناً وحِرْزَا
فأجابه البدر :
زادَكَ اللهُ بالدِّرايةِ عِزَّا . . . فلقد قُمْت للِهدايةِ كَنْزَا
يا بديعَ الألفاظِ عذْبَ المعاني . . . صارَ منك البيانُ للدهرِ طَرْزَا
مِن يُجارِيكَ في العلوم يُجاري الْ . . . يَمَّ والمجدُ من تَجرِّيه يَهْزَا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 140
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٤٠