هو لا يَسألُ عنَّا . . . مالناَ نسألُ عنْهُ
وللتَّقِيّ السُّبْكِيّ رباعيَّةٌ في هذا المعنى ، وهي :
يا قلبُ مِن الغرام قد زِدْت وَلَهْ . . . مَن خانَك خُنْهُ أو تُعوَّضْ بَدَلَهْ
فالنفسُ عزيزةٌ على مَن هِي لَهْ . . . لا يصلُحُ لي مَن كنتُ لا أصلُح لَهْ
ولأبن الوَرْدِيّ :
إذا كرِهْتَ منزلاَ . . . فدُونَك التَّحَوُّلاَ
وإن جَفاكَ صاحبٌ . . . فكُن به مُستَبْدِلاَ
لا تحْمِلَنْ إهانةً . . . مِن صاحبٍ وإن عَلاَ
فمَنْ أتى فمَرْحباً . . . ومَن تَولْى فإلَى
ومما أنشدْتُه له :
إن تسَلْ عن حالِ الذين اجتباهُمْ . . . ربُّهمْ عاجزاً وتطلُب قُرْبَا
أحْبِبِ اللهَ والذين اصْطفاهُمْ . . . تبْقَ معْهُم فالمرءُ مَعَ مَن أحَبَّا
وللحافظ ابن حَجَر العَسْقَلانِيّ في معناه :
وقائلٍ هل عَملٌ صالحٌ . . . أعْدَدْتَه ينقعُ عند الكُرَبْ
فقلتُ حسِبي خِدْمَةُ المصطفَى . . . وحُبُّه فالمرءُ مَعَ مَن أحَبّ
وكنتُ قلتُ قبل أن أسمع هذا :
وحقِّ المصطَفَى لي فيه حُبٌّ . . . إذا مرضَ الرَّجاءُ يكون طِبَّا
ولا أرضَى سِوى الفِرْدَوسِ مَأْوًى . . . إذا كان الفتى مَعَ مَن أحَبَّا
وأعلم أنه وقع في حديث صحيح ، عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أنت أحبُّ إليَّ مِن نفسِي وأهْلي ومالي ،
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٤٣