تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وأسفَرتْ عن سنَا بَرْقٍ وعن شَفَقٍ . . . وعن ضِياءِ وعن شمسٍ وعن قمرِ زارَتْ على حينِ إشْرَاقٍ لبَهْجَتِها . . . ومتَّعتْنا بذاكَ المنظرِ النَّضِرِ وضَاعَ عَرْفُ شَذاها عندما برَزتْ . . . مِسْكاً وعطَّرتِ الآفاقَ بالقُطُرِ سألْتُها قُبلَةً أَطْفِي بها حُرَقاً . . . شبَّتْ بقلبٍ شديدِ الوَجْدِ مُستعِرِ فأوْمأت لِشتِيتٍ زانه شَنَبٌ . . . وأنعَمت بلذيذِ الوِرْدِ والصَّدَرِ ونادَمتْني بليلٍ قد سُرِرتُ به . . . لكنِّه ساءَني واللهِ بالقِصَرِ وبتُّ أُنْشِد مَدْحاً في محاسنِها . . . ما قالهَ شاعرٌ في سالِف العُصُرِ ياَ نُزْهَةَ النَّفسِ يا مَن زانَ مَنطِقَها . . . قُسُّ بنُ ساعِدَةَ المشهورُ في السِّيَرِ خُذْها إليْكَ وإن كانتْ مُقصِّرةً . . . فشأْنُ مثلِك سَتْرُ العَيْبِ بالسُّتُرِ وإن تكُنْ أوْجَزت في المدحِ مُقصِّرةً . . . فالعَذْبُ يُهجَرِ للإفْراطِ في الْخَصَرِ وإن تكُنْ من بديعِ القولِ عاطِلةً . . . فقد تحلَّتْ بِعقْدٍ من مديحِ سَرِي فاعذُرْ فإني تركْتُ الشِّعرَ مِن زمنٍ . . . لشاغلٍ عنه غَشَّي مُقلَةَ الفِكَرِ لا زِلتَ تسمُو على الأقرانِ مُرتدِياً . . . ثوبَ البلاغةِ في أمْنٍ من الحَصَرِ ما طرّز الطّرْسَ تّنمِيقْ اليراع بما . . . يزْهو على الرّوضِ أو يعلْو على الزّهَرِ أو شبَّبَ المادحُ المُطْرِي بَمدْحِكَ في . . . بيْتٍ من الشِّعرِ في رَوْضٍ على نَهَرِ