تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عِذارِه ، حتى أمدَّ شمسَ الفضل بما يُحْيِي النفوسَ ، فهل سمعتَ ببدرٍ تسْتمِدُّ من أنواره الشُّموس ، فتكلَّفَ البدرُ إذْ حَكاه ، وضاهَى سَناءَه وسَناه . ولا عَجَبٌ للبدْرِ أن يتكلَّفا وله من شِعر العُلماء ما صدَحتْ من أقْفاص سُطورِه الحَمائِم ، وتحمَّلتْ الصَّبا نَشْرَه فتلقَّتْه الزُّهور بثَغْرٍ باسِم . ولم يَزَلْ مُشرِقاً في منازِلِه البدْرِيَّة ، حتى ألَمَّ بسَنا عُمرِه سِرار المنِيَّة ، لا زال ثاوياً في قصورِ الجِنان ، وضَرِيحُه مطافَ وفود الرَّحمةِ والغُفْران . فممَّا لَمَع من نُورِ كماله ، وسطَع من نجومِ أقواله ، قولُه : إذا كان حَمْدُ العْبدِ مولاه إنِّما . . . يكونُ بإلْهامٍ مِن اللهِ للَعْبدِ وذلك مما يُوجب الحْمدَ دائماً . . . فلا حَمْدَ حقَّا من سِوَى مُلْهِم الحَمْدِ وقوله : لنا أميرٌ فريدٌ في خلائِقهِ . . . كم مِن كرائم أمْوالِ لدَيْه حَوَى له الْتِفاتٌ لرِزْقِ النَّاسِ مُعتنِياً . . . يرى الفقيرَ لَدَيْه والغَنِيَّ سَوَا وقوله : مَن رام أن يبلُغَ أقْصى المُنَى . . . في الحشْرِ مع تقْصِيِرِه في القُرَبْ فليُخْلِص الحبَّ لمولى الورَى . . . والمصطفَى فالمرءُ مَع مَن أحَبّ وقوله : بالحظِّ والجاهِ لا يفضْلٍ . . . في عصرِنا المالُ يُستَفادُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 139 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو