تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يا عِماداً لِبَيْت الفضلِ يرفُعه . . . وكان من ضَعْفِه يُلْقَى على خَطَرِ إلى ذُراك انْتَمَتْ فاقْبَلْ على دَخلٍ . . . نسِيجَها يا رئيسَ البدْوِ والحَضَرِ لا زالتَ في نِعمةٍ تسمُو بسُؤُدَدِها . . . هامَ السِّماكيْن حيث النَّسْرُ لم يطِرِ ما ناح بالأيْك قُمْرِيٌّ وما سجَعتْ . . . وُرْقُ الحمائم بالآصالِ والبُكُرِ فأجاب رحمة الله وأجاد بقوله : أحَلْىُ حَوْراءَ أم عِقدٌ من الدُّرَرِ . . . أم زَاهِرُ الزُّهْر أم زَاهٍ من الزَّهَرِ أم الحُبابُ على راحٍ مُروَّقةٍ . . . أم نَفْثةُ السِّحرِ ذِي أم نَسْمةُ السَّحَرِ أم نظمُ دُرٍّ زَهَتْ آياتُ منْطقِة . . . فأعْجَزتْ كلَّ ذِي نظْمٍ ومُنتثِرِ يا نافثَ السِّحرِ مِن فِيه بمُعجِزَةٍ . . . عقَدْتَ ألسُنَ أهل البدوِ والحضَرِ ويا مُديراً سُلافاً من بلاغِته . . . هلاَّ ترفَّقْتَ بالألبابِ والفِكَرِ ويا أبنَ طَالُو وإن طال الزَّمانُ فما . . . لنا بلوغٌ إلى عَلْياك فاقْتصِرِ أخذْتَ فَصَّ المعاني من معادنِه . . . وغُصْتَ في أبْحُرِ الآدابِ الدُّرُرِ وحُزْتَ جَمْعَ المزايَا وانْفرَدتَ بها . . . ولم تدَعْ للسِّوَى شيئاً ولم تذَرِ وجئتَ من كلِّ معنًى رائقٍ حسَنٍ . . . بكلِّ ما قد خلاَ في الذَّوْقِ والنَّظَرِ كأنه ضرْب قدٍّ شَابَهُ شَنَبٌ . . . بكلّ ما قد خلاَ في الذَّوْقٍ والنَّظَرِ وقد شهِدْنَا بما أُوتيتَ مُعجِزةً . . . جَمْعَ الفضائلِ في فَرْدٍ من البشرِ أهْدَيْتَ لي غادةً جلَّتْ محاسنُها . . . وقد تجلَّتْ لنا في أحْسَنِ الصُّوَرِ رعْبُوبةً من بَناتِ البدوِ مذ خطَرتْ . . . لبي بها صار مِن وَجْدي على خَطَرِ حيَّتْ فأحْيَتْ بألفاظٍ مُنَّمقةٍ . . . وغازَلتنا بلُطفِ الدَّلِّ والخَفَرِ