تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
تقول والبَيْن تغْشاها ركائبُه . . . بمَدْمَعٍ فوق روضِ الخدِّ مُنْحدِرِ لا تعتِبِ الدهرَ إن حالَتْ خلائقُه . . . فصَفْوُ رَوْنَقِه لم يخْلُ من كَدَرِ وإن تَرُمْ تتَّقى من صَرْفِه نُوَباً . . . فالْجأْ لظلِّ عماد الدِّين تسْتتِرِ مولَى غدَا رَبْعُه أمْنَ المَرُوعِ كذا . . . جنابُه ظلَّ مأوَى الخائفِ الْحَذِرِ لا زال يسمُو إلى العَلْياء مُرتقِياً . . . بسُؤُدَدٍ مجدُه عالٍ على الزُّهرِ حتى امْتطَى صَهَواتِ المجدِ ساميةً . . . يخْتالُ في حُلَلِ الأوْضاحِ والغُرَرِ بهِمَّةٍ تُجْتَلَى كالليثِ ذا أشَرٍ . . . وعَزْمْهٍ كمضاءِ الصَّارمِ الذَّكرِ ما فاضلٌ قطُّ جارَاه إلى أمدٍ . . . في البحْثِ ألا انْثَنى بالعِيِّ والحصَرِ أقْلامُه السُّمْرُ في بِيض الطُّروسِ إذا . . . سمَتْ أرَتْكَ فِعالَ البِيضِ والسُّمرِ له سجاياَ كزَهْرِ الروضِ غِبَّ نَدًى . . . وقد تَوشَّحَ بالأبهارِ والغُدَرِ يْلقاكَ طَلْقَ المُحَيَّا وهْو مُبتسِمٌ . . . بمَنِطقٍ وِرْدُه أحْلَى من الصَّدَرِ ما الروضُ جادَتْ له الأنْواءُ بالبُكَرِ . . . فكلّلَتْ دَوْحَهُ الْمُخْضَلَّ بالزَّهَرِ جادَ الغَمامُ له سَحَّا بوابِلِه . . . وقد كسَتْه الصَّبا من رِقَّةِ السَّحَرِ تخالُ زَهْرَ الأقاحِي في خمائِلِه . . . زُهْرَ الْمَجَرَّة صِينَتْ عن يَدِ الغِيَرِ يَشدو الْحَمامُ على أغْصانِهِ سحَراً . . . فيَبعثُ الشَّوقَ في أحْشاءِ مُستعِر يا فاضلاً قد جلَت أبكارُ فِكْرَتِه . . . غُرَّ المعاني بها في أحْسنِ الصُّوَرِ يا ابنَ الكرامِ ومَن شادُوا بعزْمِهمُ . . . ركنَ العُلا سامياً في سالِفِ العُصُرِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 135 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو