تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وكان صَدْراً لكلِّ نَاد ، حتى قرَض الدهرُ منه رفيعَ العِماد : وزهْرةُ الدنيا وإن أيْنعَتْ . . . فإنَّها تُسْقَى بماء الزَّوال وللطَّالُوِيّ فيه مدائح وبينهما محاورات ، منها قوله : عهدَ السرورِ ورَيْعانَ الهوى . . . النَّضِرِ سقاكَ عهدُ الحَيَا رَقْراقَ مُنحِدرِ وجاد رَبْعَك وَسْمِيٌّ تُكرِّرُه . . . رِيحُ الصَّبا بين مُنْهَلٍّ ومُنهمِرِ وغرَّدتْ برُباكَ الوُرْقُ وابتكَرتْ . . . بلَحْن مَعْبَد تتلُو طَيِّبَ الخَبرِ ولا برحتَ مغان للحِسان ولا . . . رمَتْك أيدِي النَّوى بالحادثِ الغَدِرِ ولا أغَبَّتْكَ أرواحُ النَّسيم ولا . . . عَدَتْ مغانِيكَ أخْلافٌ من المطرِ كم لي بها وشَبابي الغَضُّ مُقتبِلٌ . . . من منْزلٍ آهل بالشوقِ والذّكرِ كم اجْتلَيْتُ بدوراً من مطالِعها . . . قد لُحْنَ تحت سناءٍ من سنَا قمرِ من كلِّ رُعْبُوبٍةَ تهْفُو بمُصْطَبَرِي . . . قد زانَها الحسنُ بين الدَّلِّ والخَفَرِ وَودٌ كسَتْها يدُ الأيَّام ثوبَ صِباً . . . وصيَّرتْها الليالي فِتنَةَ البشرِ هيْفاءُ صَبَّ الصِّبا ماءَ الشبابِ على . . . أعْطافِها وكساها حُلَّةَ الخفَرِ قامت تُعانِقُني عند الوِداع وقد . . . قلَّدْتُها من دموعي رائِقَ الدُرَرِ