تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شيخ الإسلام عماد الدِّين الْحَنَفِي الشَّامِيّ ماجد طويل النِّجاد ، له بيت كرمٍ رفيعُ العِماد ، من غير قَدْحٍ فيه وارِى الزِّناد ، ممن رُفِع فوقَ هامة السِّماك مِهادُه ، إذا شُيِّد بيتُ الشِّعر وعُمِّر رَبْعُ الأدب فهْو عمادُه ، وإذا بدَى ربيعُ طَبْعه نشَر على البقاع وشَائِع ، يُحْيي دارسَ الفضلِ فيُصبِح وهو مشهورٌ بها وَشائِع ، وجواد قَرِيحتِه مَلآْن العِنان ، سبَّاق إلى مغارِس قُصُب الرِّهان ، بعَذْب مشرَب كأنه جَنَى النَّحل ممزوجاً بماء الوقائِع ، فما رِيح الشَّمال وما الرَّاح الشَّمول ، وما وَجَنات الورْدِ خَمَشَتْها راحةُ القبول . له لُطْفُ خُلُقٍ يسْعَى اللطفُ لينظُر إليه ، ورقيقُ محاسن يقِف الكمالُ متحيِّراً لدَيْه ، ألذُّ من إغْفاءِة الصَّباح ، وأحْلَى من مذاقِ الظَّفَر من ثَمرات النَّجاح . وأنا وإن لن تقَعْ لي عليه عَيْن ، فسماع الأخبار إحدى الرُّؤيتَيْن ، على أنِّي إن لم أرَ الأسدَ فقد رأيتُ شِبْلَه ، وسيأتي ما بْيني وبينه من المحبَّة والخلَّة ، لمَّا قِلْتُ بظلِّ الشَّام ، في روضة أطلَّت على نَهَر تَفْتَرٌّ مباسِم النَّوْر فيها عن لآلئِ المطر .