ومَوْلى شأنُه تحْريرُ عِلْمٍ . . . وتقريرُ المباحثِ والخِطابُ
حواشِيِهِ مُنقَّحةُ المعاني . . . ومِن فنِّ البيانِ بها اللُّبابُ
فبَدرُ عُلاهُ مُكتمِلُ مُنيرٌ . . . يفِيض بدُرِّها منه العُبابُ
ففي التَّفسير مجتهدٌ وفيما . . . نَحاهُ رأيُه أبداً صَوابُ
فلا يُلْتقَي له فيه نَظِيرٌ . . . وليس له سِوى التَّحرير دَابُ
أتى من مِصرَ مجتازاً فطابتْ . . . بَمقْدَمه معالمُها الرِّحابُ
وعاد إلى دِمَشْقٍ وهْو ثاَنٍ . . . عِنانَ العزْمِ واقْتَبلَ الإيابُ
فقلَّد جِيدَها بُعقودِ فضْلٍ . . . ووَشَّى روضَها ذاك الجَنابُ
وجاد رُبَى دِمَشْقَ وساكنِيها . . . بصَيْبٍ سَيْبُهُ إلْهَامِي سَحابُ
فقرَّتْ أعيُناً وسَمتْ مقاماً . . . وقد راقَتْ مشاربُهَا العذِابُ
وغنَّتْ غادَةُ الرَّوْضاتِ زَهْواً . . . فأُلْقِيَ عن مُحَيَّاها النِّقابُ
وقد بسَمتْ ثغورُ النَّورِ فيها . . . وأسْكَر من ثَناياها الرُّضابُ
وكأسُ الوَرْدِ في راحِ الرَّوابي . . . طفَا فيه من ألانْدَا حَبابُ
فنِعم الوقتُ وقتٌ جاء فيه . . . وخيُر الدهرِ وقتٌ مُستَطابُ
فدَام مُمتَّعاً في ظلِّ عيْشٍ . . . لطيفٍ لا يُكدِّرُه الذَّهابُ
وعُمْرُ بنيِه في الدنيا طويلٌ . . . يتِيهُ بعَدِّه فيه الحسابُ
له منِّي ثناءٌ كلَّ وقتٍ . . . جزيلٌ أو دعاءُ مُستَجابُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 132
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٣٢