شمس الدِّين محمد المعروف بابن المِنْقَار
جواد في حَلْبَة المكارم سابق ، مُخَلِّط مُزِيل ، فاتِق راتِق ، وقد كانت تتجاذبُ الأخبارُ شمائلَ فضائِله ، وتهتزُّ الأغصانُ إذا هَبَّتْ نسماتُ شَمائِلِه ، ومَن طاب عِرقهُ طاب من عَرْفِه الشَّمِيم ، ومَن كان غُصناً في رياض المعالي هزَّةُ مرورُ النَّسِيم .
إلا أن شِعرَه شعرُ العلماء ، وأدبَه أدبُ الفقهاء ، وما كل قصرٍ خَوَرْنَق وسَدِير ، وما كل وادٍ فيه رَوْضة وغَدِير .
على أنه كانت تَتِيه به على سائر البقاعِ بقاعُ الشَّام ، ويفتخِرُ به عصرُه على جميع الليالي والأيَّام ، فلا تزال تصْدَح وُرْقُ الفَصاحةِ في نادِيها ، وتسير الرُّكبانُ بما فيه من المحاسن رائِحُها وغادِيها ، وأقلامُ الفتْوَى مُثمِرةٌ من شمس إفادةٍ له ارْتفعَتْ ،
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٢٨