وهو من قول أبي تمام :
أعوامَ وَصْلٍ كاد يُنْسِي طِيَبها . . . ذِكْرُ النَّوَى فكأنَّها أيَّامُ
ثم انْبَرَتْ أيَّامُ هَجْرٍ أعقبتْ . . . نحْوِي أسًى فكأنَّها أعْوامُ
ثم انقضَتْ تلك السِّنونُ وأهلُها . . . فكأنَّها وكأنَّهمْ أحلامُ
وكانت نزلَتْ بي شِدَّة ، ليس لها غيرُ لُطْفِ اللهِ عُدَّة ، فكان في كل يومٍ يُسلِّيني الأحبابُ بذكر مُبشِّراتٍ بحصول الفرَج ، فقلت ، وقد كَثُر ذلك :
وَيْلاهُ مِن زمنِ كأن نهارَهُ . . . نفضَتْ دُجاهُ عنه صِبْغُ ظَلامِ
من بعدِ ما كانتْ ليالينا لها . . . نُورٌ يْرُينا صَفْوةْ الأيَّامِ
زمَنٌ كأحْلامٍ تقَضَّى بعدَه زَمَنٌ نُعَلَّلُ فيه بالأحْلامِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 127
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٢٧