تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أبو بكر تقِيُّ الدين التاجر المعروف بابن الجَوْهَرِيّ من زَهَتْ زهرةُ حياتِه بالشام ، فنظَر من مطالِع آفاقِها بوارِقَ الفصاحة وشَام ، وأسعدَتْه الجُدود فبدَتْ عرائسُ أفكارِه متورِّدة الخُدود ، ودارَتْ من شمائِلِه الشَّمول ، فسُرَّتْ بها قلوبُ القَبولِ ، وعيون العُقول ، كما أرْفَضَّ عِرقُ الطَّلِّ الهَتَّان ، على رُءوس القُضُب وطُرَر الرَّيْحان . وله في الأدب والشِّعر تجارة لن تَبُور ، إلا أن طبْعَه كأمِّ الصَّقر مِقْلاتٌ نَزُور . فمن عُقودِه وجواهر نقوده ، قوله : هذِي المنازلُ قبلَنا . . . كم ذا تداوَلها أنَاسِي كم صدَّعتْ ملْكا وكم . . . مِن مُدَّعٍ وَضْعَ الأساسِ غرَسُوا وغيرَهُمُ اجْتَنَى . . . مِن بعدِهم ثمرَ الغِراسَ دُوَلٌ تَمرُّ كأنّها . . . أضْغاثُ حُلْمٍ في نُعاسِ