كأنِّي أراها دُونَه مثْلمَا يُرَى . . . سِواها إذا ماشامَها الطَّرْفُ أرْبَدا
وله من أخرى :
مُنِيرُ المُحَيَّا كلَّما شِمْتَ وجهَه . . . أعاد إليك الطَّرْفَ جِدَّ كَليلِ
كذا الشمسُ مهْما شامَها المرءُ لم يعُدْ . . . وإن صحَّ منه الطَّرفُ غيرَ عليلِ
وله من قصيدة :
قد كان ليلُ ذَوائبي لي شافِعاً . . . واليومَ صُبْحُ الشَّيْبِ من رُقَبائِي
ولَمُلْتَقى بِيضِ الصِّفاِح أحبُّ للْ . . . بَيْضاءِ من ذي لُمَّةٍ بَيْضاءِ
ومنها :
ولئن خَبَرْتَ بني الزمانِ وخِسَّةُ ال . . . آباءِ تُنْتِج خِسَّةَ الأبنْاءِ
إيَّاك تركنُ منهمُ لمُمَاذقٍ . . . يُبْدِي الوفاءَ ولاتَ حينَ وفاءِ
وتجنَّبَنْ مِن لِينِ مَلْمَسِ عِطْفِهِ . . . فالعَضْبُ يصْدَأُ مَتْنُه بالماءِ
ولطالَما أضْفَيتُ قبلَك خُلَّتِي . . . مَن لا أراهُ موافقاً لإخائيِ
وبلوْتُ منه وُدَّه فرأيتُه . . . مُتلوِّناً كتَلوُّنِ الحِرْباءِ
فغدوتُ أحترِزُ الأنامَ وغَدْرَهُم . . . إن الطَّبيبَ يخافُ مَسَّ الداءِ
وقطعتُ باليأْسِ الرجاءَ لديهمُ . . . واليأسُ يُجدَعُ أنْفَ كلِّ رجاءِ
وله من أخرى :
أَوَّاهُ كم لوعةٍ بقلْبي . . . تغدُو وكم رَوْعةٍ تروحُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 124
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٢٤