وصيَّرْتني عبداً لأمْرِك طائعاً . . . وإنِّيَ إلاَّكَ الأنامَ أُضَيِّعُ
ولي رُتْبةٌ فوق الثُّرَيَّا مَحَلُّها . . . ودون ثَرًى فيه نِعالُك تُوضَعُ
وسَلْسَالُ لفظٍ سائغُ الوِرْدِ عذْبهُ . . . له مَشرَبٌ صافٍ نَمِيِرٌ ومَشَرعُ
وما قصَدَت إلاَّكَ قبلُ قصائِدِي . . . ولم يَرَها قومٌ سِواكَ ويَسْمَعُوا
مُنَمَّقَةً تزْهُو على زَهَرِ الرُّبَى . . . وتُشْرِقُ كالزهْرِ السَّوارِي وتطلُعُ
لو اعْتَبر الرَّائِي مواقعَ لفظِها . . . تَيقَّن أن السِّحْرَ في الشِّعرِ يُجمَعُ
وغيِرِي طُفَيْلِيُّ القوافيِ وأشَعبُ الْ . . . معانِي له في كلِّ ما عَنَّ مَطْمَعُ
وله من أخرى :
إن خَصَّنيِ بالبُؤسِ دهرِي دائماً . . . دون الوَرى فأنا بذلك أَفضَلُ
هذِي عقاقيرُ العِطارةِ كُلُّها . . . لم يحْترِقْ منْهُنَّ ألا المْنْدَلُ
وله من أخرى :
أرِى اليأْسَ عِزَّا والرَّجا ذِلَّة الفتَى . . . وطُولَ المُنَى عجْزاً وحُبَّ الغِنَى فَقْرَا
فلا تضْجَرَنْ من حالةٍ مُستحيلةٍ . . . كما نِلْتَها عُسْراً ستَتْرُكَها يُسْرَا
وإن الفتى كالغُصْنِ ما دام نابِتاً . . . فآوِنَةً يُكْسَى وآوِنَةً يَعْرَى
وله من أخرى :
إذا ما كنْتَ مْصطِنعاً جميلاً . . . فحاوِلْ مَن يروقُكَ بالصَّنِيعِ
ولا تُكرِمْ به إلا كريماً . . . رَماهُ الدهرُ عن مَجْدٍ رَفيعِ
ولم أر نِعْمةً تُسْدَى فتُزْرِي . . . بمُسْدِيها سِوى رَفعِ الوضيعِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 120
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٢٠