تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وصيَّرْتني عبداً لأمْرِك طائعاً . . . وإنِّيَ إلاَّكَ الأنامَ أُضَيِّعُ ولي رُتْبةٌ فوق الثُّرَيَّا مَحَلُّها . . . ودون ثَرًى فيه نِعالُك تُوضَعُ وسَلْسَالُ لفظٍ سائغُ الوِرْدِ عذْبهُ . . . له مَشرَبٌ صافٍ نَمِيِرٌ ومَشَرعُ وما قصَدَت إلاَّكَ قبلُ قصائِدِي . . . ولم يَرَها قومٌ سِواكَ ويَسْمَعُوا مُنَمَّقَةً تزْهُو على زَهَرِ الرُّبَى . . . وتُشْرِقُ كالزهْرِ السَّوارِي وتطلُعُ لو اعْتَبر الرَّائِي مواقعَ لفظِها . . . تَيقَّن أن السِّحْرَ في الشِّعرِ يُجمَعُ وغيِرِي طُفَيْلِيُّ القوافيِ وأشَعبُ الْ . . . معانِي له في كلِّ ما عَنَّ مَطْمَعُ وله من أخرى : إن خَصَّنيِ بالبُؤسِ دهرِي دائماً . . . دون الوَرى فأنا بذلك أَفضَلُ هذِي عقاقيرُ العِطارةِ كُلُّها . . . لم يحْترِقْ منْهُنَّ ألا المْنْدَلُ وله من أخرى : أرِى اليأْسَ عِزَّا والرَّجا ذِلَّة الفتَى . . . وطُولَ المُنَى عجْزاً وحُبَّ الغِنَى فَقْرَا فلا تضْجَرَنْ من حالةٍ مُستحيلةٍ . . . كما نِلْتَها عُسْراً ستَتْرُكَها يُسْرَا وإن الفتى كالغُصْنِ ما دام نابِتاً . . . فآوِنَةً يُكْسَى وآوِنَةً يَعْرَى وله من أخرى : إذا ما كنْتَ مْصطِنعاً جميلاً . . . فحاوِلْ مَن يروقُكَ بالصَّنِيعِ ولا تُكرِمْ به إلا كريماً . . . رَماهُ الدهرُ عن مَجْدٍ رَفيعِ ولم أر نِعْمةً تُسْدَى فتُزْرِي . . . بمُسْدِيها سِوى رَفعِ الوضيعِ