ولا ذَنْبَ لي إلا الفضيلةَ إنها . . . من الجهلِ في الأيام أشْنَى وأشْنَعُ
وهَمِّي من الدنيا المعالِي ونَيْلُها . . . وما هَمُّ قلبي الرَّقْمَتَانِ ولَعْلَعُ
ولا نَسْمةٌ سَحَرِيَّةٌ شِحْرِيَّةٌ . . . ولا بَارِقٌ من بَارِقٍ وهْوَ يَلْمَع
ولا عَذْبُ ماءٍ للعُذَيْبِ على ظَمَا . . . مُمِضّ بجَرْعاءِ الحِمَى يُتَجرَّعُ
ولا رَشَأٌ أحْوَى ولا صَوْتُ قَيْنَةٍ . . . ولا قَدَحٌ فيه الرَّحِيقُ المُشَعْشَعُ
ولكنَّه لَدْنٌ وأجْرَدُ سابِحٌ . . . ومَسْرُودَةٌ زَغْفَا وأبْيَضُ يَسْطَعُ
وإتْلافُ ما أحْوِى على طلبِ العُلا . . . وهذا طريقٌ للمكارم مَهْيَعُ
وإنِّيَ مِن خِلِّى بأيْسرِ وُدِّه . . . أُسَرُّ وأسْرِى ما دعادني وأَسْرِعُ
قليلُ مودَّاتِ الرِّجالِ كثيرةٌ . . . وأيسرُها عند النَّوائبِ تُقْنِعُ
أبَرَّكَ مَن يْلقاكَ بالبِشْر وجهُهُ . . . ووَاساكَ في الضَّرَّاءِ مَن يتَوجَّعُ
ولكنَّني أن أُلْفِ غيرَكَ وافياً . . . وأكثَرُ مَن تْلقَى يخونُ ويخدَعُ
فحاوَلْتُ أن ألْقَى المنايا أو المُنَى . . . لدَيْكَ وعِرْنِينُ العِدى بِكَ أجْدَعُ
تملَّكْتَ منِّي جانباً لا أُضِيعُه . . . لغيِرك في الدنيا وغيرِي المُضِّيعُ
لساناً طرِياَّ بالمديح وأُنْمُلاً . . . سحائبُها من نفْثِها لا تَقَشَّعُ
وقلباً على حِفَظِ المودَّةِ عامراً . . . ولكنه إن سُمْتَه الضَّيْمَ بَلْقَعُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 119
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١١٩