وله من أخرى :
ورُبَّ غَبّيٍ كنتُ أُحسِن وُدَّهُ . . . وتقبُح لي أقوالُه والفعائِلُ
تغافلتُ عن أشْياءَ منه ورُبَّما . . . يسرُّك في بعضِ الأمورِ التَّغافُلُ
وهذا كقول بعض الحكماء : الكرمُ مِكْيالٌ ثُلُثاه التَّغابي .
ولأبي فِرَاس :
ليس الكريمُ بسَيِّدٍ في قومِهِ . . . لكنَّ سيِّدَ قومِه المُتغابِي
ومما قلتُه أنا في نحوه :
كم قد سعَيْتُ للمعالي جاهداً . . . فزاد في سعْيِي إليها لَغَبِي
ولستُ في فهْمي غبِيَّا أبداً . . . وإنَّني إن عَنّ سُوءُ لَغَبِي
وله من أخرى :
لا عَيْبَ فيهمْ غيرَ أنَّ صِلاتِهمْ . . . تُغَرِّقُ آمالَ العُفاةَ بحُورُهَا
أنَّ سُيوفَ الهِنْد في كُلِّ مَعْرَكٍ . . . بأيمْانِهمْ حاضَتْ دِماءً ذُكورُهَا
وله من أخرى :
يَلَبِّيكَ من قبلِ السُّؤالِ نوالُهُ . . . ويأْتِيكَ دون الانْتِظارِ نُضارُهُ
وله في أخرى :
وقبْلَك صاحَبْتُ الزَّمانَ وأهلَهُ . . . فما شاقَنِي خِلٌّ ولا رَاقَ مَوضِعُ
يُقدِّمني عَزْمي وحظِّي مُؤخِّرِي . . . ويُوصِلُنِي حَزمْي ودَهرِي يُقطِّعُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 118
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١١٨