شيْآنِ لستَ بآمنٍ عُقْباهُما . . . أن تصْحَب الدُّنيا وتُدْنِى الأرْقَمَا
فَلأبْلُغَنَّ نِهَايةً في قَدْحِها . . . إن لم تُبَلَّغْني الأبَرَّ الأكْرمَا
ومنها :
وَلَو أنَّ إدراكَ المُنَى بَيدِ النُّهَى . . . وطِئَت نَعامَةُ أَخَمصَىَّ الأنْجُمَا
ومتى يصِحُّ سقيمُ جَدِّ أخي الحِجَى . . . يوماً إذا كان الزَّمانُ المُسْقِمَا
فالحُمْقُ ألْيَقُ والخِداعُ مُوافِقٌ . . . والمكرُ أرْفَقُ ما تْرَافِقُ منْهُمَا
أبناءُ دهرِك بالنِّفاق نفَاقُهمْ . . . أفَيرْ نَضُونَك بالهُدى مُتكَلَّمَا
ما لم تُنافِقْ فاتَّخِذْ نَفقاً به . . . ترجُو السَّلامةَ منهُم أو سُلَّمَا
لا يفقُهون وشرُّ مَن صاحبْتَه . . . أن تصْحَبَ الأعمى الأصَمَّ الأبْكمَا
ولقد مُلِئتُ تَحارُباً وتَجارِباً . . . لم تَلْقَنِي إلاَّ إنَاءَ مُفْعَمَا
ومن قصيدة :
لا تَلْحَنُ الأقْدارُ في إعْرابها . . . قد تُرفَع الأَسماءُ بالتَّقديرِ
مكسورةٌ قد حاولَتْ إكْسِيرَها . . . من جابرٍ والجبْرُ للمكْسُورِ
وله من أخرى :
وليلٍ كأنَّ الصبحَ فيه مآرِبٌ . . . نُؤمِّل أن تُقْضَى وِخلٌّ نُصادِقُهْ
وله من أخرى :
ولم أنسَ ليلاً ما تبلَّجَ صُبْحُه . . . ولا لاحَ في يافُوخِه وَخْطُ شائِبِ
عدِمْتُ ابِتسامَ الفجرِ فيه كأنهَّ . . . سُلُوُّ فؤادِي أو وفاءُ حَبائِبي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 116
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١١٦