تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ووَشَى ونَمَّ عليكَ دمعُك عندما . . . وَشَّى بعنْدَمِه الخُدودَ ونَمْنَمَا أفَرُمْتَ تُبْهِم واضحاً من سِرِّه . . . والدمَّعُ مُتَّضِحٌ به ما أبْهمَا أم خِلْتَ أنَّ أساَكَ تَمْحوهُ الأسَى . . . كلاّ ورُبَّ جراحةٍ لن تُحْسَمَا إنَّ المحبَّةَ مْحِنَةٌ لا مِنْحَةٌ . . . ومِن الغرام يَرى المُحِبُّ المَغْرَمَا وشَكِيَّتِي شَاكِي السِّلاح جُفونُه . . . مُرُّ العَذابِ لِشِقْوتِي عَذْبُ اللَّمَى ظَبْيٌ ظُبَا لحظاتِه بمَضائِها . . . أنا مُوقِنٌ لا شكَّ تُرْدِى الضَّيْغَمَا أخْشَى الهلاكَ تَوهُّماً من بأسِهِ ولرُبَّما هلك المُحِبُّ تَوَهُّمَا وأظَلُّ صادِي القلبِ خِيفةَ صَدَّه . . . ولوَ أنَّه بنعيم وَصْلٍ أنعَمَا وإذا مُنِعْتَ الماءَ أوَّلَ مرَّةٍ . . . ووَرَدْتَه أخرى تَذكَّرْتَ الظَّمَا بأبي وإن كان الأبيَّ وبِي رَشاً . . . قَدَّ الغُصونَ رشاقَةً وتقدّمَا كالصُّبْحِ فِرْقاً والغزالةِ طَلْعةً . . . والبدْرِ وجهاً والثُّرَيَّا مَبْسَمَا يزْدادُ وَرْد خُدودِه وجوانحِي . . . من نارِهنَّ تضرُّجاً وتضَرُّمَا صافِي الأديمِ تَرى تَرافَةَ جِسْمِه . . . ماءَ ويأْتَى الماءُ أن يتجَسَّمَا صنمٌ لبستُ الغِيَّ فيه غلائلاً . . . والمرءُ يسْلُبُ رُشدَه حُبُّ الدُّمى كيف الهِدايَةُ لي وفاحِمُ فَرْعِه . . . قد ظلَّ يَجْهَد أن يضِلَّ ويفحُمَا كالأُفْعُوانِ على قضيبِ كَثِيبةٍ . . . لا يُرْتَجَي لسَلِيمهِ أن يَسْلَمَا أنا مَن أباح يدَ الغرامِ زِمامَهُ . . . فمشى به أنَّى يشاءُ ويمَّمَا فعسى الحبائبُ أن تُخفِّفَ عُتْبَها . . . فلقد حَملتُ من النَّوائبِ أعظَمَا في كل يومٍ رَوْعةٌ أو لَوعةٌ . . . والفَذُّ تُقْعِدُه الحوادثُ تَوْأَماَ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 115 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو