حُسَين بن أحمد الْجَزَرَيّ الْحَلبِيّ
أديبٌ له أوصافٌ حُسْنَى ، ومناقبُ هُنَّ الوَشْيُ بهجةً وحُسْناً ، إذا أصغت له أذنُ أديب ، حلَّت منه بوادٍ خَصِيب .
سِحْرٌ من اللفظِ لو دارَتْ سُلافَتُه . . . على الزَّمانِ تمشَّى مِشْيَةَ الثَّمِل
رأيتُه بالروم ، وهو شاب يجرُّ رداءَى شبابٍ وآداب ، وهِلالُه مُشرِق في أُفُق نَمائِه ، وغُرَّة صُبْحِه تُؤذِن بوجْهِ ذُكاءِ ذَكائِه ، وقد سلك إلى المجد طريقا غير مَطرُوقة ، بهمَّةٍ غيرِ هِمَّة ، وخَليقةٍ ، وللدهر فيه عِداتٌ يُرْجَى إنْجازُها ، وحُلَل منشورة سيلوح طِرازُها ، فلم ينْبسِط بُرْدُها حتى انْطوَى ، ولم يُورِق قضِيبُه الرَّطيبُ حتى ذوَى ، والدهر يقول ، والنَّجمُ في مَطلَع العُمْرِ هوَى :
أبْكِي إِناءَ شَبيبَةٍ . . . في وقتِ ما امْتَلأَ انْكَفَا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 113
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١١٣