وكتب ابن الْخِيَمِيّ إلى اليَعْمُوريّ ، وهما أرْمَدان ، قوله :
أبُثُّكَ يا خليلي أنَّ عيْنِي . . . غَدَتْ رَمْداءَ تجْرِي مِثْلَ عَيْنِ
حديثاً أنت تعرفُه يقيناً . . . لأنَّك قد رَمِدْتَ وأَنت عَينِي
فأجابه :
كفاك الله ما تشكو وحَيَّا . . . محاسنَ مُقْلتَيْكَ بكلِّ زَيْنٍ
وإنِّي من شِفائي في يقينٍ . . . لأنَّك قد شُفِيِتَ وأنتَ عَيْنِي
ومما قلتُه أيضا :
أشكُو إليك جُفوناً قد رَمِدْنَ وقد . . . فارَقْنَ مَرْآكَ يا مَن فَقْدُه حَيْنِي
والقلبُ مُنقلِبٌ عن راحةٍ وهَناً . . . والعينُ مثلُ اسْمِها مُعْتَلَّةُ العَيْنِ
ولنُقْصِر عِنان الاخْتيار ، فقد طال ، والشيءُ بالشيءِ يُذكَر .
ومما أنشدَه لي أيضاً قوله في بخيل :
بخيلٌ لو بثُومٍ منه جادَتْ . . . أناملُه لغالَتْه النَّدَامهْ
ولو في النَّارِ أُلقِيَ ألفَ عامٍ . . . لما عُرفَتْ له يوماً سَلامَهْ
ولو صارتْ بسفْرتِه رغيفاً . . . ذُكاءُ لما بدَتْ حتَّى القِيِامَةْ
وقوله :
أفْدِى حبيباً تَفُوقُ البدرَ طَلْعتُه . . . لأنها لِغريب الحُسْن قد جَمعتْ
حاك الجمالُ عِذاراً فوق وَجْنتِه . . . غَزالةُ الصُّبحِ في أشْرَاكِه وقَعَتْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 108
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٠٨