فمما أنشدني من شعره ، قولُه من قصيدة :
وليلٍ هدَتْنا فيه غُرُّ الفَراقِدِ . . . لحاجاتِ نَفْسٍ هُنَّ أسْنَى المقاصدِ
وقد صُرِفَتْ زُهْرُ الدَّرارِي دَراهِماً . . . تمُدُّ الثُّريَّا نحوَها كَفَّ ناقِدِ
وباتتْ تناجِيني ضمائرُ خاطرِي . . . تُقرِّب نَيْلَ المَطْلَبِ المُتباعِدِ
لَحَى اللهُ طَرْفِي مالَه الدهرَ ساهراً . . . لمُكْتحِل الأجْفان بالنَّومِ راقِدِ
حبيبٌ كأن البُعْدَ يَهْوَى وِصالَه . . . معي فهْو لا يْنفَكُّ فيه مُعانِدِي
أخذتُ الهوى من لَحْظه وابْتسامِه . . . بما قالَه الضَّحَّاكُ لي عن مُجاهِدِ
وقول ) حبيب ( إلخ ، كقول أبي الطَّيِّب :
كأنَّ الحُزْنَ مشْغوفٌ بقَلْبِي . . . فساعةَ هجْرِها يجِدُ الوِصالاَ
وقول الْمَعَرِّيّ :
لئِن عشقَتْ صَوارِمُهُ الهوَادِي . . . فلا تَعدمْ بما تَهْوَى اتِّصالاَ
وفي معناه ما قلتُه :
لك اللهُ مِن دمعٍ كشَمْلٍ مُبدَّدٍ . . . وطَرْفٍ بِنَعْسانِ الجفونِ مُسهَّدِ
لئن عشَق التَّسْهيدُ أجْفانَ مُقْلَتِي . . . لِهَجْرِك فْليَنْعَمْ بوَصْلٍ مُخلَّدِ
ومن تَقْريظٍ له على شعر ابن عِمْران :
حَملْتَ إلينا يا ابن عِمْرانِ روْضةً . . . من النَّظم يسْقيها الحِجَى صَوْبَ وَكْفِهِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١١١