سُرور بن سنين الْحَلَبِيّ
شاعرٌ سَمْحُ السَّجِيّة ، له أنفاس نَدِية ندِيَّة ، كانت نَسَمات المسامرَة تهُبُّ بنفحاتِه وأفْواهُ الأسماع تَحْتَسِي في نادي الأدب سُلافَةَ أبياتِه ، ونَوْرُ روضِه يتَبسَّم في الأكْمام ، فترى منه ما هو ألذُّ من نظر المعشوق وفي وجه عاشقٍ بابْتِسام ، فتُسْتَعذَب في مَذاق الأدب ، وتُتَلقَّى بضائعُها من الرُّكبان القادمة من حلَب .
ثم رأيتُه لمَّا ورَد الروم ، إلا أنه لم يُطِل مُكْثَه بها لفَقْد ما يَرُوم .
وآفَةُ التِّبْرِ ضَعْفُ مُنتقِدِه
فرجع قائلاً لكلِّ يومٍ غد ، ولكل سَبْت أحَد ، فلم تر عينُ أمله سُروراً ، ولم يُذق كأساً كان مزاجُها كافورَا ، ولم يلبِس بُرْدَ العُمْرِ قَشيباً ، حتى احتُضِر غُصْناً رَطِيبا :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 110
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١١٠