وأنشدتهُ لنفسي في معناه :
ظنَنْتُ الصَّبا لمَّا على النهرِ قد جرَتْ . . . وعكسُ ذُكاءِ لاح فيها لمُرْتَقِبْ
شِباكاً بها صاد النَّسيمُ غزالَةً . . . ألسْتَ تراها دائماً فيه تَضْطَربْ
ومما يعجبني هنا قولُ القائل :
غَدَوْتُ مُفَكِّراً في أمْرِ أُفْقِ . . . أرانا العِلْمَ من بعد الجَهاَلَه
فما طُوِيتْ له شُبْكُ الدَّرارِي . . . إلى أن أظْفَرتْنَا بالغزَالَهْ
وقول الشّهاب محمود في عُقاب : وللمحار :
أنْظُرْ إلى النهر في تَطَرُّدِه . . . وَصَفْوِه قد وَشَى على السَّمكِ
توهَّم الريحُ صَفْوَه فغدا . . . يَنْسِج فوق الغديرِ كالشَّبكِ
وأحسن منه قولي :
ما الغصنُ مال على الأنْهَار جَعَّدَها . . . مَرُّ النسيمِ وألْقَى فوقَها حُبُكَا
بل مَدَّ مِنْه يداً لمَّا رأى سَمَكاً . . . من صَفْوِه طرحُوا من فوقه شَبَكَا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 109
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٠٩