تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وكان من خزائن الآداب نَهَّاباً وَهَّاباً بألحانه ، وإن رجح على مَن سِواه بأوْزَانِه . فمن عَذْب خِطابِه ، وقلائده المُنتَظِمة في جِيد آدابه ، ما أنشَدِنيه من قصيدةٍ له : أثار بأحْشائي البنَانُ المُطرَّفُ . . . رَسِيسَ هوًى يَقْوَى إذا الصَّبرُ يَضْعُفُ وأرَّقني من حَيِّ سَلْمَى حمائمٌ . . . غدَتْ فوق أغصان المعاطِف تهْتِفُ وثَغْرٌ إذا ما افْتَرَّ يُبْدِي ابْتِسامُهُ . . . بُرُوقاً بها أبْصارُنَا تُتخطَّفُ وخَذٌّ سقَى ماءُ الشَّبابِ رياضَهُ . . . بألْحاظِنا منه جَنَى الورْدِ يقْطَفُ ودينارُ خَدٍّ كاملُ الوزْنِ حُسْنُه . . . على حُبِّه رُوحِي النَّفيسةُ تُصْرَفُ وجسمٌ صفَا حُسْناً يكاد أدِيمُه الْ . . . مُنعَّمُ من فَرْطِ الطَّراوةِ يُرْشَفُ وقوله من أخرى حَذارِ تَرُومَ الوصْلَ من ساحرِ الْجَفْنِ . . . فكم مَشْرِفَيٍّ دونَه سُلَّ من جِفْنِ وإياكَ من خَطِّيِّ عامل قَدِّهِ . . . فكم أتْخَنَ الأحْشاءَ طعْناً على طَعْنِ ألا أيها الرِّيمُ الذي بات يَرْتَعِي . . . حُشاشَةَ نَفْسِ الصَّبِّ لا روْضةَ الْحزْنِ بخَدَّيْكَ ما في مُهْجتِي من لظاهُما . . . بِجسْمِي الْمُعَنَّى ما بخَصْرِكَ من وَهْنِ ومنها : لَثَمْتُ له جِيداً طَلاَ الظَّبْيِ دُونَه . . . وثَغْراً لَماهُ العذبُ أحْلَى من الْمَنِّ وألْصَقْتُه بالصَّدرِ عند عِناقهِ . . . كما ضَمَّتِ الأحْلامُ جَفْناً إلى جَفْنِ