وهذا كقول القاضي الفاضل :
فيا جَفْنَيَّ فاعْتَنِقا انْطِباقاً . . . ويا نَوْمِي قدِمْتَ على السَّلاَمَهْ
وله من أخرى :
كأنَّ زهورَ الرَّوْضِ حين تساقطَتْ . . . لتَقْبِيلِ أقدامِ الأحِبَّةِ أفْوَاهُ
وله من أخرى :
رَبيعُ عَدْلٍ به أيَّامُه اعْتدَلَتْ . . . فالشَّاةُ والذِّئبُ في أيَّامِه اتَّفَقَا
لا تَخْتَشِي الطيرُ من مُلْقِي الشِّباكِ لها . . . ولو إليْها بألْفَىْ مُقْلةٍ رَمَقَا
وفي معناه قولي ، من قصيدة :
فديْتُكَ يا مَن بالشَّجاعة يرْتدِي . . . وليس لغيْرِ السُّمرِ في الحربِ يَغْرِسُ
فإن عشِقَ الناسُ الْمَهَا وعُيونَها . . . من الدَّلِّ في روْض المحاسنِ تنْعَسُ
فدِرْعُك قد ضَمَّتْكَ ضَمَّةَ عاشقٍ . . . وصارتْ جميعاً أعْيُناً لك تَحْرُسُ
ومما أنشدنيه أيضاً قوله .
مَا إن عصَبْتُ العينَ بعدهُم سُدًى . . . ألاَّ لأمْرٍ طال مِنْه سُهادِي
لمَّا قضَى نوْمِي بأجْفاني أسّى . . . لبِستْ عليه العينُ ثَوْبَ حِدادِ
وقد كنتُ لما ذكرَ لِي هذا ذكرتُ له نُتَفاً في معناه ، فأعجَبتْه ، فمنها :
لا تُنكرِوا رَمَدِي وقد أبْصَرْتُ مَن . . . أهْوَى ومَن هو شمسُ حُسْنٍ باهرٍ
فالشمسُ مَهْما إن أطَلْتَ لِنَحْوِها . . . نظراً تُؤَثّرُ ضَعْفَ طَرْفِ النَّاظِرِ
ولقد أطلْتُ إلى اْحمرارِ خُدُودِه . . . نَظَري فعكْسُ خيالِها في ناظِرِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 106
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٠٦