تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ومشهور من شمائله وأعراقه ، بل قد جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه السجع قسيماً للخبر . روى أصحاب فتوح البلاد في فتح مكران من بلدان فارس : أن الحكم بن عمرو لما فتحها ، أرسل بالأخماس مع صحار العبدي ، فلما قدم على عمر رضي الله عنه سأله عن مكران ، وكان لا يأتيه أحد إلا سأله عن الوجه الذي يجيء منه ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، أرض سهلها جبل ، وماؤها وشل وتمرها دقل ، وعدوها بطل وخيرها قليل ، وشرها طويل ، والكثير بها قليل ، والقليل بها ضائع ، وما وراءها شر منها ، فقال : أسَجاع أنت أم مخبر ؟ قال : لا والله . لا يغزوها جيش لي ما أطعت . فقد جعل الفاروق السجع قسيماً للخبر ، ولم يَرُد عليه ذلك أحد ممن حضر فدل على أن التقيد به عيب لِإخلاله بالفائدة ، أو بتمام الفائدة .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 189 | ابراهيم بن عمر البقاعي