ومشهور من شمائله وأعراقه ، بل قد جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
السجع قسيماً للخبر .
روى أصحاب فتوح البلاد في فتح مكران من بلدان فارس : أن الحكم
بن عمرو لما فتحها ، أرسل بالأخماس مع صحار العبدي ، فلما قدم على
عمر رضي الله عنه سأله عن مكران ، وكان لا يأتيه أحد إلا سأله عن الوجه
الذي يجيء منه ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، أرض سهلها جبل ، وماؤها
وشل وتمرها دقل ، وعدوها بطل وخيرها قليل ، وشرها طويل ، والكثير
بها قليل ، والقليل بها ضائع ، وما وراءها شر منها ، فقال : أسَجاع أنت أم
مخبر ؟ قال : لا والله . لا يغزوها جيش لي ما أطعت .
فقد جعل الفاروق السجع قسيماً للخبر ، ولم يَرُد عليه ذلك أحد ممن
حضر فدل على أن التقيد به عيب لِإخلاله بالفائدة ، أو بتمام الفائدة .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 189
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٨٩