للقينكم يحملن كل مدخج . . . حامي الحقيقة ماجد الأجداد
ولسر أولاد اللقيطة أننا . . . سلم غداة فوارس المقداد
قال : فلما قالها حسان رضي الله عنه ، غضب عليه سعد بن زيد
رضي الله عنه وحلف ألا يكلمه أبداً .
قال : " انطلق إلى خيلي وفوارسي ، فجعلها للمقداد .
فاعتذر إليه حسان وقال : والله ما ذاك أردت ، ولكن الروي وافق اسم
المقداد وقال أبياتاً يرضى بها سعداً رضي الله عنه :
إذا أردتم الأشَدَّ الجلْدَا . . . أو ذا غناء فعليكم سعدا
سعد بن زيد لا يُهَدُ هدَّا
فلم يقبل منه سعد ، ولم يغن شيئاً ، رضي الله عنهما وأرضاهما .
ومثل ذلك كثير في الشعر جداً ، يعلمه كل من زاول ذلك .
وأما السجع : فقد روى البخاري في الطب وغيره من صحيحه .
ومسلم ، وأبو داود ، والنَّسائي ، وغيرهم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنين يقتل في بطن أمه ، بغرة : عبد ، أو وليدة . فقال
الذي قضى عليه : كيف أغرم ما لا شرب ولا أكل ، ولا نطق ولا استهل .
فمثل ذلك بَطَل . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إنما هذا من إخوان الكهان " من أجل سجعه الذي سجع .
وفي رواية : فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : سجع كسجع الأعراب .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 187
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٨٧