تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ساطع البيان مؤسس بحسن ترتيب ، وجودة نظام ، على أحسن جواهر القواعد ، مرصع بأنواع فرائد الفوائد والعوائد ، وأنه بحر لا تنقضى عجائبه . ولا تنتهي غرائبه ، وموصوف بما تراه محط دائرة الضبط والبيان ، وعطية من عطايا الجواد الرحمن . كتاب في سرائره شرور . . . فناجيه من الأحزان ناجي وكم معنى بديع تحت لفظ . . . هناك تزاوجا كل ازدواج ولقد تأمل العبد الفقير فيه حق التأمل كما ينبغي ، في مواضِع كثيرة . فوجده ممتلئاً بأجناس درر نفيسة منظومة ، متناسبة عالية ، ومتوجا بأصناف فصوص لامعة غالية ، ومناسباً صدره عجزه ، ومقروناً بلطائف دقائق المعاني والفحوى ، مع رعاية السياق والسباق ، ولأجل هذا صار مثلا مشهوراً في البلدان والآفاق ما عام أحد من الفضلاء والعلماء في بحره ، سوى العالم العلامة ، والبحر الفهامة ، الفائق على الأقران ، أفصح من سحبان في البيان . الألمعي ، العظامي ، العصامي بديع الزمان ، وقَّاد الذهن ، نقاد الطبع . الأصمعي ، منحة الرحمن ، الرحالة في الرواية ، العمدة في الدراية ، إمام الهدى ، نوى التقى ، شمس الضحى زين الورى فلك العلى ، وهو المستحق للمدحة بالوصف الجميل ، على جهة التعظيم والتبجيل وليس يزيد الشمس نوراً وبهجة ، إطالة ذي وصف ، وإكثار مادح ، وأنشدت فيه : وإني لا أستطيع كنه صفاته . . . ولو أن أعضائي جميعاً تكلم
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 126 | ابراهيم بن عمر البقاعي