بعلومه ، والهناء للعالمين بالورود في بحور فهومه ، وأعلى مناره ، وجعل النجاح والفلاح في الدارين داره ، بعد الخطبة البديعِة ، ومات - رحمة الله - قبل الفتنة .
وبعد : فقد وقفت على هذا المصنَّف المعظم ، والجوهر المنظم ، فإذا هو
من الحسن في غاية ، ومن التحقيق والتدقيق في نهاية ، لم تكتحل عين بمثاله .
ولا نسج ناسج على منواله .
" وكيف لا ، ومؤلفه قد حوى الفنون النقلية والعقلية ، والعلوم الشرعية
الأصلية والفرعية ، عالم عامل ، سالك كامل ، حافظ ضابط ، مجاهد مرابط .
نفع الله به ذوي الحاجات والطلاب ، وفتح لنا وله من الخير والأبواب ، ونفعنا بدعواته ، وأعاد علينا من بركاته ، والحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى .
وكتب في خامس عشر ( من شهر ) رمضان ، سنة ثمان وستين .
تقريظ تقي الدين الحصني
وكتب العلامة الشيخ تقي الدين ، أبو بكر ، محمد ( بن ) شادي .
الحصني الشافعي ، بارك الله في حياته للمسلمين ، وأدام كونه ملاذاً
للطالبين ، بعد الخطبة البليغة ، ثم مات مع أنصار ابن الفارض .
وبعد : فقد وقفت على المجلد الرابع للمناسبات ، فرأيته شاملاً على
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 128
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٢٨