تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والحاصل : أن نقل سفر من أسفار التوراة والإنجيل وغيرهما - على ما ذكرنا - جائز شرعاً ، لا شبهة قادحة فيه ، وإن كانت منقدحة قي الأوهام . ومعلوم عندك : أن لا اعتبار لها بالإجماع ، على ما حُرِّر في أصول الفقه . . فكيف وقد روى في الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، أنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : بلغوا عني ولو آية ، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج " . وقال أهل التحقيق من المحدثين في بيان هذا الحديث : المراد منه ههنا : هو الحديث عنهم بالقصص والحكايات ، لأن في ذلك عبرة وعظة لأولى الألباب ، وأما النهي الوارد عن كتابة التوراة والِإنجيل ، ففيما عدا القصص والأخبار . فحصل الجمع والتوفيق بينهما على ما تسمع وترى . هذا وقيل : كان النهي عنها قبل اشتهار شأن القرآن ، حذرا من الالتباس والاشتباه ، ولأجل هذا ، نهى عن كتابة الحديث قبل اشتهاره ، فلما اشتهر شأنه أي اشتهار ، رخص فيها ، وكذلك الأمر الذي نحن بصدده . وقال ( البيضاوي ) في تفسير قول الله تعالى :