تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ومن ههنا نشأ قول من قال : فكل إنسان سوى ما استدركوا . . . يؤخذ من كلامه ويترك الأمر الرابع : أن نقل القصص والأخبار من التوراة وغيرها ، قد شاع بين الناس شيوعا لاخفاء فيه ، فقد حل محل الِإجماع السكوتي . ولهذا وقع كثيرا في كتب السلف بلا إنكار عليه ، كما وقع في هذا العصر في هذا التأليف المسمى ب " نظم الدرر من تناسب الآي والسور " . على ما حررنا فيما مر . فإنْ قلت : فكيف تقبل هذه الدعوى منك ههنا ، وقد ذكر في بعض علم الكلام : أن الكتب السماوية قد نسخت تلاوتها وكتابتها ؟ . قلت : لا استبعاد ههنا على ما ذكرنا فيما قبل من التفصيل والتحرير . فيحمل ما ذكرنا ههنا على نسخ كتابة التوراة الدالة على الأحكام المناقضة لأحكام شريعتنا لا على نسخ كتابة التوراة الخالية عن الدلالة عليها . فحصل الجمع بينهما على ما ترى . وأنت تعلم : أن العمدة والمدار في أمثال هذا ، إنما هو قول الفقهاء والمحققين ، لا قول المتكلمين ، لما تقرر : أن صاحب البيت أدرى بما فيه . كما تعلم أن نسخ الوجوب ، لا يستلزم نسخ الجواز ، كصوم عاشوراء ، فإنه جائز شرعاً وإن نسخ وجوبه . وتعلم أيضاً : أن المثبت أولى من النافي . الأمر الخامس : أن هذا الكتاب " نظم الدرر " كتاب عظيم الشأن ،