( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما ) : مثل في الإنجيل عن الصدر بالنخالة ، والقلوب القاسية بالحصاة ، ومخاطبة السفهاء بإثارة الزنابير .
ومثل ( هذا ) وقع كثيراً في سائر كتب التفاسير ، كالكشاف
للزمخشري ، والتفسير الكبير للإمام الرازي .
وفي كتب الحديث كصحيح البخاري وغيره أيضاً ، وفي كتب الكلام ، كالصحائف والمواقف وغيرهما ، وفي كتب أصول الفقه ، كالبزدوي وغيره أيضاً يشهد بذلك كله من يطالعها ويتأمل فيها .
ولقد ذكر في التاريخ : أن القصص والأخبار العجيبة الغريبة كقصة عوج بن عنق وغيرها ، يجوز كتابتها وحكايتها ، وإن كانت غير معلومة الحال لتضمنها عبرة وعظة ومصالح ، لقول الله تعالى : " لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب " .
ولما اشتهر عند الناس : أن ما لا يدرك كله ، لا يترك كله ، فإن العلم
بالبعض خير من الجهل بالكل .
قال الله تعالى : ( وقل رب زدني علماً ) .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 124
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٢٤