بالاتفاق ودفع المفاسد واجب بالاتفاق .
ومصداقه : عموم حاسة اللمس جميع أعماق البدن ، سوى الكبد من
بين الحواس دون غيرها من الحواس ، على ما فصل في موضعه .
ألا ترى : أن العلماء من الفقهاء وغيرهم ينقلون في مصنفاتهم المذاهب
المختلفة والآراء المناقض بعضها لبعض ، سواء كانت حقة ، أو باطلة .
يشهد به من يطالعها ويفهمها .
الأمر الثالث : أن نقل شيء من التوراة والإنجيل وغيرهما ، يجوز في
التأليف في هذا الزمان ، لغرض من الأغراض المعتبرة ، كالاعتبار .
والاتعاظ ، وإن لم يجز الاستدلال بها على الأحكام والأصول ، على ما نص به
العلماء في الكتب .
ونظير ذلك : خبر المستور ، الذي لم يظهر قبوله ولا رده ، فيجوز العمل
به وإن لم يجب .
وقريب من هذا قول الحنفيين : شريعة من قبلنا ( هي شريعتنا )
ابتداء إذا حكيت لنا بلا إنكار عليها ، قال الله تعالى : ( وكتبنا عليهم فيها
أن النفس بالنفس . . . الآية ) .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 122
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٢٢