تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الأمر الثاني : أن نقل الأقوال والأخبار ، المشتملة على العبرة والعظة . جائز شرعاً سواء كانت الأقوال معلومة الصدق ، أو لا . أما نقل الأقوال المعلومة الصدق ، فلا غنى عنها ، لغاية ماس الحاجة إلى معرفتها . وأما نقل الأقوال الغير المعلومة الصدق ، فليزداد ظهور الأقوال المعلومة الصدق ، المخالفة إياها في موجبها ومقتضاها ، بسبب الاطلاع على بطلانها . إما في الحال ، وإما في الاستقبال . ولما تقرر في العلوم : أن الأشياء تتبين بالأضداد ، والاحتراز بذلك عن الوقوع في الورطة والفساد . ونظير ذلك : معرفة السموم ، وسائر الأمور الضارة ، كما قال الشاعر : عرفت الشر لا للشر ، لكن لتوقيه . . . ومن لم يعرف الشر من الناس يقع فيه ولأجل هذا قال العلماء المحققون : جلب جميع المنافع ليس بواجب