الأمر الثاني : أن نقل الأقوال والأخبار ، المشتملة على العبرة والعظة .
جائز شرعاً سواء كانت الأقوال معلومة الصدق ، أو لا .
أما نقل الأقوال المعلومة الصدق ، فلا غنى عنها ، لغاية ماس الحاجة إلى
معرفتها .
وأما نقل الأقوال الغير المعلومة الصدق ، فليزداد ظهور الأقوال المعلومة
الصدق ، المخالفة إياها في موجبها ومقتضاها ، بسبب الاطلاع على بطلانها .
إما في الحال ، وإما في الاستقبال .
ولما تقرر في العلوم : أن الأشياء تتبين بالأضداد ، والاحتراز بذلك عن
الوقوع في الورطة والفساد .
ونظير ذلك : معرفة السموم ، وسائر الأمور الضارة ، كما قال الشاعر :
عرفت الشر لا للشر ، لكن لتوقيه . . . ومن لم يعرف الشر من الناس يقع فيه
ولأجل هذا قال العلماء المحققون :
جلب جميع المنافع ليس بواجب
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 121
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٢١