تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
اليرموك ، فاظنه قال هذه لمعرفته بما فيها ، ولم يرد النهي عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته . وكيف ينهي عن ذلك وهو من أكثر أصحابه حديثاً عنه . انتهى . وأصل حديث المثناة هذا ، في أوائل الدارمي . وهذه المثناة ( تسمى ) عندهم الله ، المثناة - بالشين المعجمة - غير أنهم يلوون ألسنتهم على عادتهم في لحونهم في جلوسهم . وأخبرني بعضهم : أن معنى هذه اللفظة عندهم : الجمع والضم . فتكون المثناة تعريبها ، وهي في أكثر من مائة سفر . وذلك أنه كان يجتمع أحبارهم ، فيكتبون ما يرون أنهم محتاجون إليه من الأحكام والآداب ، ثم إذا انقرضوا ، اجتمع من خلف بعدهم من الأحبار في العصر الثاني ، فزادوا ما شاؤوا . وعندهم : أن هؤلاء الأحبار لا يفعلون ذلك إلا عن الله وحياً . فعندهم : أن كل ما كتبوه فهو ( وحي ) من عند الله ، كما قال تعالى : ( وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) . وما زالوا كذلك عصراً بعد عصر ، إلى أن زادت عدة مجلداتها على العد " - تجاوزت الحد ، فيقال : إنها تقارب مائتي مجلد ، فلما رأوا ذلك ، منعوا من