اليرموك ، فاظنه قال هذه لمعرفته بما فيها ، ولم يرد النهي عن حديث رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته . وكيف ينهي عن ذلك وهو من أكثر أصحابه حديثاً عنه . انتهى .
وأصل حديث المثناة هذا ، في أوائل الدارمي .
وهذه المثناة ( تسمى ) عندهم الله ، المثناة - بالشين المعجمة - غير
أنهم يلوون ألسنتهم على عادتهم في لحونهم في جلوسهم .
وأخبرني بعضهم : أن معنى هذه اللفظة عندهم : الجمع والضم .
فتكون المثناة تعريبها ، وهي في أكثر من مائة سفر .
وذلك أنه كان يجتمع أحبارهم ، فيكتبون ما يرون أنهم محتاجون إليه
من الأحكام والآداب ، ثم إذا انقرضوا ، اجتمع من خلف بعدهم من الأحبار
في العصر الثاني ، فزادوا ما شاؤوا .
وعندهم : أن هؤلاء الأحبار لا يفعلون ذلك إلا عن الله وحياً .
فعندهم : أن كل ما كتبوه فهو ( وحي ) من عند الله ، كما قال
تعالى : ( وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) .
وما زالوا كذلك عصراً بعد عصر ، إلى أن زادت عدة مجلداتها على العد
" - تجاوزت الحد ، فيقال : إنها تقارب مائتي مجلد ، فلما رأوا ذلك ، منعوا من
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 29
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٩